الجمعة، 17 ديسمبر 2010

امرأة تريد الحياة

هي لا تريد حبا فقد ملت الحب لا تريد عشقا فقد ارتوت من عذاب العشق لا تريد رجلا للحب تريد رجال يشعرونها بانها امرأة مرغوبة مازالت امرأة ترتدي اجمل الثياب وتغير لون عينيها وشعرها لتري نظرات الاعجاب في عيون صديقاتها حتي تشعر بانها مازالت تملك الانوثة الكاملة لاثارة الرجل الذي حرمها من متعة الحياة ولذة الامان وحضن الاسرة الدافئ رفضت ان تستمر وراء جدران الوهم واحزان التعاسة اختارت ان تعيش مطلقة حرة سعيدة من ان تستمر ترسم الضحكة علي وجه يملؤه الحزن كان لابد لها ان تختار ان تعيش هي او ان تعيش وراءه هو خلف قضبان الحياة الزوجية الان لا تريد رجلا للحب ولا للجنس تريد رجال حولها يحوطونها تشعر بينهم بانها ملكة الكل يتمني رضاها ولا يطمعون في اكثر من الرضا تجود عليهم بضحكة او ابتسامة او كلمة اعجاب فيملأ الغرور والفرح وجوهم البلهاء كل الرجال يريدون من المراة نفس الشئ الجسد او مقدماته من كلام معسول وضحكة مغرية وابتسامة هالكة الحب قد يكون وسيلة ولكن ابدا ليس بغاية هي لن تبحث عن الحب الان ولكن قد تبحث عن بداية جديدة مع رجل غير موجود قد تمن عليها الحياة بمثله ولكن هيهات اين هذا الصنف الان تسير مع الركب تأخذ حقها من الدنيا تقوم لابنها بدور الاب والام والاخ والصديق تحاول ان تكون له كل شئ تحس انها حرمته من ابوه واخ او اخت له ولكن كان الاختيار اصعب قرار في حياتها لم يكن امامها اختيارات كان امامها اما الحزن او الشقاء كلاهما مر هل تمردت من قبل علي الحياة فكان الجزاء ... ابدا هي تحيا دايما تريد الحب وتعشق الكل ولم تريد سوي الحنان في قلب رجل وبين احضانه فوجدت امامها رجل بلا قلب يبحث عن نفسه ويعيش لها وجدت نفسها مجرد ديكور يزين به حياته الاجتماعية رفضت ان تلعب هذا الدور في حياته واختارت حياتها هي وابنها لم يتمسك بها كثيرا فمحلات العرض مفتوحة اختار لنفسة دمية جديدة وتركها حافية القدمين تدوس علي اشواك الحياة

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

طب حتي مزد كووووول


عندما تعبثين بتليفونك المحمول في وقت فراغ مليتي فيه من صخب الدنيا حولك وانت تجلسين خلف السور الذي غلفتي به حياتك وانتي تنظرين الي الا شئ تحاولين ان تملئ الدنيا من حولك بأشياء لا قيمة لها لعلك تهربي من ماضي حزين ومستقبل مرعب عندما يتوقف عقلك عن المضي في التفكير ويصر الكسل ان يأخذ منك قسطا من الراحة ويجبرك السكون ان تهدئ نفسك المشتعلة عندها تذكري ان رقمي ما زال بحوزتك لا اطمع في سماع صوتك وان كان هذا اقصي طموحي معك ولا اطمع ان تتلهفي لسماع صوتي فهذا ضربا من الخيال ولا اطمع ان نلتقي في طريق الحياة فكلانا يسير عكس الاتجاة ولا اطمع ان اراكي فمازالت صورك تمنحني نشوة اللقاء اعيش معها احلام اليقظة لافعل كل الاشياء سواء رضيتي او لم ترضي فأنا الملك وانا السياف وانا الحاكم بأمر الله احلامي تمنحني كل الاشياء القوة والمال والطاعة العمياء لا اطمع في كل هذا اني اطمع في مزد كووووووول كي اعلم ان رقمي مازال بحوزتك لم يغمره نهر النسيان كي اشعر ان وجودي يحتل ولو نقطة في عقل امرأة طلقت الرجااال كي اسعد ان للحظة عينيك وقعت علي اسمي وتحرك شئ ما داخلك كي تطغط اناملك علي زر الاتصال

الووووووووووووووووووووووووووووووووو

الاثنين، 6 ديسمبر 2010

اسرائيل تعترف بنشر اسماك القرش علي طول السواحل المصرية


هههههههههههههههه اكيد طبعا دي مزحة مش خفيفة بس انا قريت اكتر من تعليق بخصوص اسماك القرش في شرم الشيخ اللي هاجمت السياح وخلتهم يهربوا علي بلدهم ويقولوا يا فكيك ناس كتير زي اي مصيبة بتحصلنا رميت الكورة في ملعب اسرائيل علي اساس ان كل مصايبنا تقف وراها اسرائيل حتي لو حد طلق مراته تبقي اسرائيل ليها دور اكيد وهيه اللي وزت الاخت سنية عشان تشتم اسم الله حارسه صبحي افندي راح رامي الطلاق قبل ما ينخلع وبيدي لا بيد عمرو بس السؤال للاخوة الخبراء الاجانب اللي مصر استعانت بيهم بعد فشل نكته تم القبض علي السمكة المتهمة بازعاج السياح وقد اعترفت بكل الجرائم الموجه اليها وتم تحنيطها عشان الاخوة السياح يطمنوا خالص وينزلوا البحر بأمان تام وكأنهم بيكلموا الاخوة حدانا في الصعيد والكل هيرفع ايده ويقول موافقة علي كلامك يا حكومة مسخرة اخر عشر حاجات السؤال هوه فعلا ممكن اسرائيل تربي عندها السمك القرش وتعلمه الادب وتبرمجة انه لا يغادر السواحل المصرية لا يمين ولا شمال ويقعد راقد بين الشعب المرجانية للسياح لحد ما وحدة في عز شبابها السبعين تنزل الميه اوم هوب وبحركة سمكيه لولبية ياخد اجلها اللي عزرائيل نفسه مقدرش ياخده بصراحة اشك ان اسرائيل اللي مقدرتش توقف حرايق الغابات وقعدت تولول وتصرخ للي يسوي واللي مايسواش لحد الاخوة الفلسطنين مصعب عليهم وراحوا يطفوا معهم قادرة تعمل الفوكيرة دية عموما انا كنت شوفت قبل كده فيلم وثائقي ومحدش يسألني يعني ايه وثأئقي بس انا عجبتني الكلمة المهم كان بيتكلم عن اسماك قرش هاجمت من غير سبب واضح احد الشواطئ في امريكا اللاتينية وبعد البحث العلمي مش نظام قبضنا علي السمكة المتهمة بتاع عمنا نظيف اتضح ان في مصنع انشئ حديثا علي بعد عدة كيلومترات بيصرف مخلفاته علي المحيط فتسبب في تلوث البيئة في المنطقة اضطرت الاسماك اللي عندها دم واحساس مش زي حالاتنا انها تهرب عن التلوث بالقرب من الشاطئ وبدأت تهاجم البني ادمين اللي يستاهلوا طبعا اكتر من كده واخيرا سلام من كل سمك البحر لسمك القرش اللي ريحهم من البشر الغلسين...........د.مصطفي الجلاد

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

فريسكا (10)

عندما نظر الي القمر رأها رأي حبه الاول الوجه الملائكي حاول ان يجد وجه تشابه بينها وبين فتاة مارينا فلم يجد الا اجتماعهم في الجنس فقط شتان بين الوجه الملائكي والجمال الهادئ والحياء الممزوج بأدب وحمرة وبين الوجه المكشوف مع جسد عاري واخلاق عليها علامات استفهام حاول ان يقنع نفسه ان هذا الاختلاف نابع من اختلاف طبيعة الحياة و أنه قادر علي ان يلجم فتاته هذة بعدما يسيطر علي قلبها بحبه وعقله وعزلتهما هناك في امريكا .تذكر في تلك اللحظة الاتصال باحد اصدقائه في جامعته المصرية ممن اوصاهم بالبحث عن عروس تبادل معه التهاني والترحاب بالوصول الي ارض الوطن سالما وتتطرق الحديث عن الكلية و القسم واحواله واحوال الاصدقاء وزملاء الدراسة حتي كانت المفاجاة الغير متوقعة والصدمة اخبره ان زميلتهم ذات الوجه الملائكي قد انفصلت عن زوجها وانها حاليا في مارينا للاستجمام من هذا المنعطف في حياتها احس بدقات قلبه تتسارع وتتصارع نظر من البلكونة لعله يراها علم الان لماذا القمر بدرا فقد علم بوجودها فاكتمل وانار مارينا كلها لقد انعكست صورتها علي القمر فرأها منذ لحظات علي وجهه تنفس بعمق وتنهد تنهيدة عاشق رأي معشوقته بعد سنين تذكر ان زميله ما زال يحدثه ولكنه كان في عالم اخر لابد انه سوف يراها مارينا ليست بهذا الكبر سوف يبحث عنها من الصباح الباكر سوف يجوب اركان هذا المكان بحثا عنها انه علي يقين ان رمال الشاطئ ستخبره بوجودها وان البحر سيجود عليه بعطرها الليل ما زال في اوله هل يخرج الان بحثا عنها وهل صاحبة الوجه الملائكي ممن يحيي ليل مارينا حاول جاهدا ان يستفسر عن عنوانها في مارينا بحجة انها فرصة قد لا تتكررللقائها والسلام عليها خاصة انه موجود الان في مارينا فأخبره ان معه رقم هاتفها ويمكن له ان يهاتفها ويدبر معها امر هذا اللقاء . رقم هاتفها ايحدثها الان هل سوف يسمع صوتها هل يجرؤعلي هذة الخطوة هل اقتربت المسافات بينهما الي هذة الدرجة انها كانت زميلته في القسم ودارت بينهما احاديث كثيرة ولكنها كانت في مجال العمل حدثته مرة وهو في امريكا كانت المفاجاة اكبر منه عندما رن هاتفه رأي رقم من مصر ظن انه اخوه او احد اصدقائه عندما سمع صوتها دارت به الدنيا عندئذا كانت كلمة الو منها كفيلة بان يترنح وهو يسير في طرقات الجامعة عرفها مباشرا فان صوتها مطبوع داخل عقله يتردد عليه كل حين عندما تضيق به الدنيا ويحن اليها كم من مرة سمع هذا الصوت في احلام يقظته وكم من مره جاءه كهاتف في منامه ليحول ليلته الي حلم جميل .الووووووو انا الدكتورة ريم اراد عندئذا ان يحضن الهاتف او يضعه علي قلبه بدلا من اذنه رد عليها بلهفة المحب وبشوق العاشق المحروم لأول مرة يشعر بالحنين الي مصر عند سماع صوتها كانت الحياة في امريكا تلهيه عن مصر واهله فيها لم يشعر بهذا الحنين لمصر من قبل الا عندما سمع بموت امه كانت تريد ان تستفسر منه عن حالة والدها وامكانية سفره الي امريكا لاستكمال العلاج هناك رحب بهذة الفكرة فانها فرصة ذهبية لرؤيتها اعد لها كل شئ لهذة الزيارة ولكن القدر حرمه منها وكأن القدر دائما يقف له بالمرصاد مع انه اعطاه الكثير والكثير الا الحب مات ابوها قبل ان يتمكن من السفر لامريكا لاستكمال علاجه فيها حزن كثيرا لسماع الخبر لم يحزن لموته ولكنه حزن لعدم مجيئها بعد ان استعد وأعد نفسه للقائها لدرجة انه اشتري ملابس جديدة وغير عربته واشتري احدث موديل وأعد برنامج كامل يستطيع من خلاله ان يكون معها اكبر وقت ممكن نعم انها ليست له هذة الحقيقة التي اراد ان يلوي عنقها ويغير مجراها الي مصبه لم يسمع عن اخبارها شئ منذ وفاة والدها كان اخر عهده بها عندما اتصل بها من عام ونصف ليقدم لها واجب العزاء. الان الفرصة مواتية والظروف كلها تدفعها اليه انه لا يطمع الا في رؤيتها والحديث معها دقائق معدودة انه حلم الماضي وامنيته وحبه الاول والاخير وذكريات الدراسة ونقاء القلب وعزوبة الايام انها الجمال الرباني والحياء الجميل والطهر والعفاف عشق وجهها وصمتها وابتسامتها كان احساسه بوجودها معه في نفس الفصل كفيل بان يجعله في قمة السعادة كان احيانا كثيرة يخشي ان ينظر اليها فتلتقي عينه بعينيها فيفتضح امره فيكتفي بالنظر الي صوابعها وهي تكتب المحاضرة انها هي من ارادها دوما نعم انه علي استعداد ان يرتبط بها ولو كانت مطلقة ولو كانت لا تحبه ولو تغيرت ملامحها ولو ذبل جمالها وترك الزمن عليها اثاره ان ما يفصل بينه وبين سماع صوتها ان يطغط علي زر الاتصال في هاتفه صوابعه ترتجف وكأنه مراهق يخطو اولي خطوات مراهقته مع بنت الجيران هل تأخر الوقت ؟ ولكنه الصيف وليل مارينا الممتد للصباح ولكن ماذا يقول لها ؟ توقف تفكيره فجاة وتوقف عقله لا يسمع سوي دقات قلبه المتسارعة ولكنه قرر دون تفكير ان يتصل بها وليكن ما يكون ضغط علي زر الاتصال

السبت، 13 نوفمبر 2010

فريسكا (9)

ودعته علي باب الشالية وذهبت الي غرفتها نظرت الي نفسها في الثوب الاسود المثير تذكرت نظراته وهو يلتهمها مع طعامه ضحكت بهيسترية عندما تذكرت نظرته المجنونة داخل نهديها وهي تقف علي طاولة الطعام لتناوله منها خلعت الفستان وارتمت علي سريرها وهي في نشوي عارمة كيف سيكون حالها معه تريد شئ جديد قد ملت من تكرار التجربة ثم ان هذا الطبيب لن يكون اكثر اثارة من لاعب الكرة السنة الماضية من يعرفه؟ ولن يلفت انتباه احد انها تريد الاثارة ماذا لو اتت احداهن بممثل شاب معروف او لاعب كرة جديد او مطرب مشهور لن يكون لهذا الطبيب اي معني اتكتفي بهذا القدر معه وتبحث عن لعبة اكثر اثارة ولما لا يكون الاثنان معا هو يمكن ان تلجأ اليه في اي وقت فهو لا يغادر الشالية الا للذهاب للشاطئ وتبحث في الليل عن غايتها ومرادها قررت ان تستمتع باثارته بملابسها وحركاتها تذكرت رعشته عندما لمس يدها وهي تجره داخل الشالية فأبتسمت سوف تذيقه من هذا العذاب سوف تتردد عليه في الشالية وحدها بعيدا عن اصدقائها لتلهو به وحدها. السهر يبدأ بعد منتصف الليل قررت ان تذهب اليه قبل ذلك بساعة ساعة تكفي رغبتها فيه رن جرس الشالية فانتفض من جلسته انها هي لا احد يعرفه في هذا المكان سواها ومن سوف يطرق ليله غيرها فكر في تغيير ملابسه ولكن لا يستطيع تركها كل هذة المدة علي الباب اسرع بفتحه فبهت لرؤيتها كانت ترتدي فستان سهرة يلتصق بجسمها حتي كاد ان يخنقه غطي الفستان جسمها كله ولم يظهر من ساقيها شئ ولكنه كشف عن صدرها الكثير فضحت ملابس النوم الخفيفة التي كان يرتديها اسراره التي حاول جاهدا ان يخفيها بكتاب في يده دون ان ينطق بكلمة عرفت طريقها الي البلكونة والقت بنفسها علي كرسي هزاز استأذن لتغيير ملابسه ولكنها اصرت علي جلوسة بحجة انها لن تبقي الا دقايق معدودة وهي لا تريد من ذلك الا فضح اسراره ورؤيته وهو يحاول جاهدا كبح جماح نفسه هدأت نفسه بعض الشئ واخبرته انها تريد ان تسمع منه عن حياته في امريكا وهي في حقيقة الامر تريد ان تعرف مغامرات ذلك الشاب الوحيد في غربته لابد وانه صاحب اكثر من فتاة وانه يعيش متنقلا من شقة احداهن الي الاخري بل الامر قد يتعدي اكثر من ذلك بكثير فهو طبيب ولابد له اكثر من مريضة يتابع حالتهن وهي تسمع عن كثير من العلاقات من هذا النوع بين الطبيب ومرضاه فضلا عن عالم التمريض وطبيعة المهنة التي تضع الطبيب في مواجة ساخنة معهن هي تريد ان تسمع منه هذا اللون من الحكايات يا تري هل في حياة هذا الطبيب هذا النوع من الاحداث والمغامرات ؟وهل يمكن ان يحكي اسراره لها بكل سهوله؟ هي تعتمد علي سحرها واحتراق جسده الذي تشم رائحته فضلا عن رغبة طبيعية داخله للزهو بنفسه خاصة في هذا الجو الرومانسي وامامه فتاة تهتز علي كرسيها في دلال وفتنة ورائحه عطرها مع نسمات هواء البحر قادران علي تنويمه مغنطيسيا ليبوح بكل اسراره دون ادراك او قيود سألته مباشرا هل لديك صديقة بامريكا تلجم لسانه وتلعثم في الرد عليها اطلقت ضحكتها الصارخة مرة اخري وزادتها اغراء انطلقت الضحكة مع اهتزازاتها علي الكرسي الهزاز كسهام مشتعلة اصابت كل جزء في جسده تمالك نفسه واراد ان يثبت لها انه روميو فاخبرها عن زميلته الطبية العاشقة لخطاه المتيمه بحبه حاولت ان تكشف عن علاقته الجنسية بها بمجموعة من الاسئلة المباشرة والغير مباشرة ولكنه تهرب منها باستحياء كان هروبه من اسئلتها يزيدها رغبة في معرفة اسراره ولكنها ايقنت بان الامر لن ياتي في ليلة واحدة فتركته لحاله علي وعد بلقاء ذهبت الي اصحابها في صالة الديسكو عندما رأوها انطلقوا اليها لمعرفة احداث قصتها مع الطبيب ابتسمت بخبث يدل علي وجود اسرار بينهما وعلاقة ملتهبة ارادت ان توهمهم بذلك حتي تشعل غيرتهم وتستطيع ان تلعب بخيالهم كيف شاءت تركتهم فجأة وهم ينتظرون منها الحكي وانطلقت علي اصوات الموسيقي الي الديسك لترقص رقصات مجنونة وهي تضحك في سرها علي اصحابها. بعد ان تركته جلس ينظر الي الكرسي الهزاز ويتخيلها وهي تتراقص عليه وصوت ضحكاتها مازال لم يفارق اذنيه ازداد رغبة في الارتباط بها ولكنه عاد ليتذكر حديثها الجرئ معه عن علاقاته النسائية في امريكا فتراجع عن افكاره بالارتباط ولكنه لم يتراجع عن تخيلاته معها جلس مكانها واخذ يهتز بالكرسي وهو ينظر الي القمر الذي اضاء مارينا كلها في تلك الليلة من تمام بدره

الأحد، 7 نوفمبر 2010

فريسكا (8)

عاد الي مصر ليبحث عن حبه الاول ليحي ذكري دفنتها الايام جاء ليبحث عن عروسه التي افتقدها ولم تساعده ظروفه علي تتويج مشاعره النقية بذات الوجة الملائكي هذا كان لقبها وسط الدفعة كلية الطب جامعة اسيوط لا يعلم احد حتي هي انه هو من اطلق عليها هذا اللقب الذي صاحبها طوال سنوات الدراسة كان او لقاء بينهما في المشرحة كانت معه في نفس الفصل التقت عيناهما ولم تفارق صورتها خياله منذ ذلك الوقت اصبحت رفيقة خياله كلما مل من المذاكرة استدعاها ليرسم معها خطوط مستقبله يحدثها عن حلمه بالارتبط بها واجتهاده لكي يفوز بها كلما ضاقت الدنيا به واصابه امر من الحزن وما اكثر هذة اللحظات في حياته لجأ اليها في خياله كم من مرة اغلق عينه عليها ليختم معها يومه وتكون اخر وجه يراه قبل وداع هذا اليوم لكن لم يكن هو وحده من يختصها لنفسه فقد شاركه الكثير من دفعته فقد كانت من اجمل بنات الدفعه وجه ملائكي وجمال هادي حياء ممزوج بحمرة الخجل يشع من وجها نور ليضئ قلوب شباب ينتظرون موعد المحاضرة ليحظوا برؤيتها الكثير اختصها لتكون فتاة احلامه ولكن يا تري من يملك قلبها ؟ اذلك الشاب الفقير المجتهد الهايم بها لم يكن بينهما اي حديث الا القليل حول محاضرة فاتتها او كشكول تريد استعارته منه ظهر جليا من اول يوم اجتهاده وحرصه علي كتابة كل كلمه يقولها الدكتور ولم يكن يجاريه احد في هذا فكانت كشاكيل محاضراته مرجع يستعين به من فاته شئ من المحاضرة ولكن هي لها وضع خاص فاذا طلبت منه الكشكول طلب منها ان يمهلها بعض الوقت فيسرع الي المكتبة ويقوم بكتابة المحاضرة من جديد بكثير من العناية والتنسيق ليهديها اليها دون عناء نقلها ومحاوله ترجمة بعض الكلمات التي كتبها علي عجالة كانت تحس بمدي جهده فكانت تخجل من الطلب وتحاول الحصول علي كشكوله بطريقة غير مباشرة حرمته دون قصد منها متعة التعب من اجلها اه لو تعلم ان تعبه هذا في تنسيق المحاضرة من اجلها هي اقصي امانيه ان احساسه بان تلك الحروف التي يكتبها سيقع عليها نظرها يجعل قلبه يتراقص مع كل حرف يكتبه تمني ان يجمع الحروف كلها في كلمة واحدة احبك يطبع قبلة علي المحاضرة ويقدمها لها وهو في الحقيقة يقدم قلبه المتيم بحبها وقرابين عشقه كي يحظي بنظرة رضا وكلمة شكر وهو من يريد ان يشكرها ان اعطته تلك الفرصة ليراها مرة اخري في نفس اليوم لم تلتفت الا لاجتهاده ولم يشغلها ان تنظر الية خلسة فتراه ينظر اليها لانها تعبر في نفس الوقت باقي العيون فتراها كلها صوبها اذن هو ليس حالة خاصة الكل يستمتع بخطف نظرة لهذا الوجة الملائكي من حين لاخر كلما سنحت الفرصة دون ان يلفت نظر من حوله ولكن هيهات لهذا الفقير ان يكون له حظ معها فهي من الاسرة المالكة والاسرة المالكة داخل الجامعة هم اعضاء هيئة التدريس فقد كان والدها استاذ بالكلية وما ادراك ما معني ان يكون ابوها استاذ بالكلية انها كلمة السر التي تفتح لها ابواب امتحانات الشفوي ليكيل لها ولمن علي شاكلتها من ابناء هيئة التدريس من الدرجات النهائية ما يكفل تفوقهم بمراحل عن باقي افراد الدفعة لجان الشفوي بالنسبة لهم هي جلسة عائلية فاعضاء هيئة التدريس يجمعهم نفس السكن داخل الجامعة ونفس النادي ولهم نفس المدارس غير الندوات والمؤتمرات و الحفلات والرحلات فهم اسرة واحدة الطالب العادي ترتعد فرائصه قبل دخول اللجنة ويستقبله الدكتورالممتحن بوجه عبوس ويعتصرة ويجعله يلعن اليوم اللي دخل فيه الكليه وقد يطرده في نهاية الامتحان بعدما يستمتع الممتحن بتعذيبه وسؤاله اسئلة تعجيزية اما ابن هيئة التدريس فيكاد الممتحن ان يحضنه ويقابله بكل ترحاب وحنان ويسأله عن صحة ماما وبابا وانكل وخالو ويطبطب علي كتفه ويسألة احد الاسئلة التي وردت في الامتحان التحريري وهذا هو المعتاد وتكون اي اجابة كافية لوضع الدرجة النهائية تتراكم الدرجات طوال الست سنوات لتكون النتيجة النهائية حصول اولاد هيئة التدريس علي المراكز الاولي ويتم تعينهم في الجامعة وتكرر الكرة لتتحول الجامعة الي عالم مغلق علي اصحابه الا من استطاع ان يفرض نفسة بقوة ويجد لنفسه مكان كصاحبنا هذا الذي استطاع ان يكون ضمن الثلاثون الاوائل ولو انصفه العدل لاخذ مكانه الطبيعي ضمن الخمسة الاوائل لذا لا غبار ان لا تجد اي جامعة مصرية ضمن احسن 500 جامعة علي مستوي العالم لقد سبقتنا جامعات حديثة العهد بل ان الكيان الصهيوني يمتلك جامعتين في هذا الترتيب ويا ليت الامر اقتصر علي الجامعة لقد امتد الي القضاء لتجد وكلاء النيابة يتم اختيارهم بالواسطة وتجد نفس الشئ اولاد القضاة يتم تعينهم لميزة واحدة ان والدهم قاضي من سيحكم بالعدل من تم اختياره بالظلم ونتحدث عن نزاهة القضاء المصري ولا مساس باحكام القضاء لنجد من يتسبب في قتل اكثر من الف مصري تتحول قضيته الي جنحة ثم براءة ثم تعاد المحاكمة في مسرحية هزلية ليحكم عليه بسبع سنوات وهو خارج مصر لن ننساك يا ممدوح اسماعيل فدم 1000 مصري في رقبتك الي يوم الدين تمتع بحياتك كيف شئت وانفق من اموال ضحاياك ما شئت فموعدنا ليس في الدنيا ولكن عند رب العباد يوم يوضع ميزان العدل لتقتص كل نفس قتلتها منك لا يوجد قاضي مرتشى ولن يوجد من يسهل سفرك لانجلتر ولن تحميك اي حصانة ولن تشفع لك اي سلطة ستكون وحيدا. اذن ذات الوجة الملائكي تنتمي الي عالم هيئة التدريس النهاية معروفة سترتبط بواحد منهم وقد كان فهو شاب يكبرها بثلاث سنوات تعرفه حق المعرفة فوالده استاذ قسم العظام ووالدته استاذ بكلية الصيدلة نفس النشاة ونفس الحياة نفس المكانة الاجتماعية ونفي الهيئة وزاد علي ذلك انه شاب وسيم تتمناه اي فتاة وقد تمنته وتعلم انه ينتظر الفرصة ليعلن خطبتها عليها كانت في السنة الرابعة وهو انهى دراسته والتحق بنفس قسم العظام ولا عجب ولا جديد انتشر خبر خطبتها ووصل اليه فاق من حلمه واستفاق من غفلته ونظر الي ارض الواقع حوله فراي الحقيقة واضحة كالشمس تعجب من نفسه كيف غرته الاماني و ارتفع به الحلم الي عنان السماء اغلق قلبه من بعدها وقرر مع نفسه ان زواجه سوف يكون بالعقل لا بل بالقلب عندما تحين اللحظة المناسبة وداعا ايها الحب وداعا ايتها المشاعر وداعا ايها الوجة الملائكي كان خبر خطوبتها هو يوم الحزن العالمي لهذة القلوب النضرة التي زرعت اول نبتها بهذا الحب تكاد تعرف في ذلك اليوم من تعلق قلبه بها اذا تفحصت الوجوة العابثة والنفوس المنكسرة والعيون الباهتة لم يكن ذنبها انها جميلة ولم يكن ذنب فارسها انه امتلك الحصان والسهم والدرع مر الامر بيسر علي كثير من محبيها الا عليه ظل مريضا بحبها فترة من الزمن وربما هذا هو احد اسباب تأخرة في الارتباط

حتي ذلك الوقت يا لتدابير القدر لقد تم تعينها في نفس القسم معه رأها فابتسم داخل نفسه فقد تغيرت معالمها انتفخ بطنها لحمل في الشهور الاخيرة وانتفخت معه عيناها ووجها واختفت تضاريسها انها التغيرات الطبيعية التي ستختفي بعد الولادة ولكن عندما رأها وقارن بين صورتها قبل الزواج خرجت منه هذه الابتسامة. اراد ان يعيد عقارب الساعة الي الوراء ويستعيد جزء من هذا الحب اتصل باصدقائة في الكلية بعضهم حصل علي الدكتوراة مثله والبعض الاخر ما زال يجاهد في الحصول عليها واوصاهم بالبحث عن عروسة في السنة الاخيرة من الدراسة او في بداية تعينها بالجامعة بشرط ان تكون مهذبة ومن عائلة محترمة و ذات وجه ملائكي

الثلاثاء، 2 نوفمبر 2010

وداعا صديقتي....علي الفيس بوك


علاقتي بها لم تتعد عشر دقائق عشر دقائق كانت كفيلة بانزال الدموع من عيني دون توقف عندما فوجعت بخبر وفاتها وكأنني احيا عمري معها. هناك خيط رفيع بيني وبينها جعلني لا استطيع ان امنع نفسي من حبس دموعي امام الاخرين لم اتحدث معها عبر شات الفيس الا اربع او خمس مرات وكل مرة لم تتعدي دقيقة واو دقيقتين كانت من اوائل من ضفتهم الي صفحتي ولا اعلم كيف قمت باضافتها فلا تجمعنا اي عوامل مشتركة غير انها فتاة مصرية .عندما علمت بأني طبيب أخبرتني بان صديقتها العزيزة اليها مريضه بمرض مزمن وانها تعبت وملت من العلاج والتحاليل الطبية وانها ترفض اجراء المزيد من التحاليل وهذا يثير غضب امها وهي لا تريد ان تزعلها وفي نفس الوقت هي ملت الامر كله لم اكن أعلم انها تتحدث عن نفسها كنت علي وشك ان أخبرها بان هذا المرض لا امل من شفائه وان نهايته محتومة بالموت بعد تجرع الالم يوميا وعبر سنوات وان رحمة الله بها هي الموت شيئا ما امسك يدي عن كتابة تلك الكلمات كنت اريد منها ان تتقبل مرض صديقتها وتتكيف مع الوضع حتي لا يكون مصابها بها كبير. تحدثت بعد ذلك عن خطيبها ورغم قلة الكلمات الا انني استطعت ان استشف انه كل حياتها وانها تحبه بجنون ولكن هناك حاجز ما بينهما انها تريد ان تهرب منه اليه لا تريده وتريده بقوة تتمناه وترفضه انها تعلم ان مرضها شديد وهي لا تريده ان يرتبط بها فيتجرع معها آلامها لا تريد ان تري نظرات الاشفاق في عينيه لا تريد ان تري حزنه ودموعه يحاول جاهدا ان يخفيها ارادت ان تحيا من اجله وارادت الموت من اجله. الموت كي لا يرتبط بانسانة مريضة.تعليقاتها علي الفيس تحس منها انها طفلة لم تأخذ من خبرة الحياة شئ واي شئ تأخذه حبيسة المرض من الحياة غير الحزن ارادت ان تضيف الي حياتها حياة اخري عن طريق الكتب ولكن الام مرضها كانت اقوي منها فلم تضيف الكثير كان الفيس متنفس جديد وحياة اخري ولكن اتضيع ما تبقي من عمرها في هذا العالم الوهمي كان دخولها علي الفيس نادرا كوجودها في الحياة. يوم موتها حاولت الحديث معي لكن حال انقطاع النت عن ردي عليها تري ماذا كانت تريد مني هل كانت تريد ان تودعني ام ان المرض قد اشتد عليها فارادت ان تستشيرني ام انها كانت تريد ان اخبر عنها اخر رسائلها الي هذا العالم ولما اختارتني انا بالذات وها انا خذلتها كما خذلتها الدنيا من قبل وخذلتها انفاسها ام ارادت ان تصرخ اخر صرخة حاولت ان تكتمها كما كتمت من قبل كل آلامها ولكنها ارادت الان ان تسمع شخص غريب عنها تلك الصرخة المكتومة لتريح نفسها من الحياة حاولت ان ابحث عنها اون لاين مرة اخري لأسألها عن الخبر خاصة هي المرة الاولي التي تحاول هي الحديث اولا ولكني لم اجدها مرت الايام وانا لا ادري شيئا حتي تذكرتها فجاة ففتحت صفحتها علي الفيس لاجد خطيبها ينعيها لاصدقائها توقفت عيني دون حراك حاولت ان افهم شيئا تذكرت مرض صديقتها وعرفت انها هي رحلت وتركت صفحتها علي الفيس صفحة بيضاء كحياتها لا تحتوي الا علي حالات من الارق والحزن والالم كانت تنعي نفسها وتودع احبابها وتترك رسائل الفراق دون ان يدري احد. قبل موتها بايام كان عيد ميلادها قالتها اليوم عيد ميلادي ولا ادري مشاعر من الحزن والفرح تنتابني .... هكذا حياتها حزن في وقت الفرح بكاء يوم ولادتها ويوم موتها ان صفحتها علي الفيس هو رثاء تركته ليبكيها كل من عرفها ولو دقائق معدودة مثلي...لا اعلم لما امر هذة الفتاة يبكيني كل هذا البكاء ويترك في نفسي جرحا غائرا لابد انها من النقاء بحال جعلها هكذا.... لا املك الا ان اقول جمعنا الله واياكي في جنة النعيم

السبت، 30 أكتوبر 2010

فريسكا (7)

في هذة اللحظة

دخل عليها اصدقائها ليودعونها احس عندئذا بأنه اطال جلسته واحس برغبة شديدة في الانفراد بنفسه استأذن منها فودعته علي وعد بلقاء.

كان الوقت يميل الي الغروب عندما وصل الشالية بدل ملابسة وارتدي ملابس خفيفة والقي بجسدة علي اريكة بشرفة الشالية لون غروب الشمس مع نسمات هواء البحرمع سكون الكون من حوله جعله يطير فوق السماء الدنيا يداعب النجوم ويهمس للقمر عما يدور في خلده هذة الفاتنة هل هي ما زالت عذراء ؟ طرحه السؤال من السماء الي ارض الوقع فتاة عاشت في امريكا بمفردها كل هذة الفترة وانتقلت في رحلاتها من ولاية لولاية وكان لها اصدقاء من مختلف الجنسيات ما زالت تراسلهم هل تستطيع ان تحتفظ بعذريتها وما الدافع او الوازع الديني الذي يدفعها لذلك وهل غشاء البكارة يعني لها شيئا وان كان يعني لمن يرتبط بها فما اسهل من عملية ترقيع بسيطة علي ايدي طبيب ماهر يجعل الامر كأنة لم يكن في اقل من نصف ساعة هل يمكن ان تبيح له بسرها وهل يجرؤ هو هل سؤالها هذا السؤال وهل كل المشكلة تقع وراء الاجابة علي هذا السؤال هل تنتهي مخاوفه وظنونه وهل يهدأ باله وفكرة ان اطمئن الي عذريتها وان كان ارتضى لنفسه بالزواج من فتاة مثلها اليس من الافضل ان يرتبط بصديقتة الامريكية فهي لن تختلف كثيرا في افكارها وحياتها عن هذة المصرية المتامريكة علي الاقل هي يعرف اجابتها علي طلبه بالزواج ويراها امامه ككتاب مفتوح دكتورة مجتهدة تعشق مهنتها وتعشق علمه ومصريته يري في عينيها نظرات الاعجاب باستمرار وكانها تنطق بها طوال الوقت لا ينكر فضلها عليه فهي من احتضنته بدفئها عندما لفظه الاخرون وشجعته عندما تمكن اليأس منه لا يعلم هل اهتمامها الزائد به جعله يشعر بالدلال هل كان يريد امراة تتمنع فيتلوع ويتلوي ويخر لها ساجدا ام انه كان يريد الارتباط بمصرية يضمن معها حياة نقية واذا كان هذا فما الذي جعله الان يفكر في هذة الفتاة الفاتنة ان صديقته جميلة مثقفة بل انها مبهرة ولكن كان خطأها الوحيد انها هي التي بادرته الاعجاب ورفعت اي حواجز بينهما كانت صدمة عندما دعته الي شقتها بعد ان بدأ يلين قلبه لها شعر وقتها بالفارق الكبير بين ثقافته وثقافتها فكره وفكرها عقله وعقلها اعتذر بلطف فسرت رفضه بأن له صديقة فابتعدت عنه لبعض الوقت ثم علمت ان هذة ثقافته فاحترمته ولكنها عادت ثانية تتقرب اليه كم من مرة وهو ينام وحيدا علي سريرة في غربته يستدعيها خياله لتؤنس وحدته وتشاركه فراشه وتذهب عنه برودة اطرافه كم من مرة امسك بهاتفه وكاد ان يستدعيها لولا ان نهرته نفسة وأبت ولكنه لم يستطع الصمود امام تليفوناتها تعلم جدول عمله وتختار الاوقات المناسبة لتتحدث معه تبدا دائما بالاعتذار عن اتصالها في هذا الوقت وهي تعلم جيدا انه وقتها وهو ينتظرها فلا صديق له ولا حبيبة يلهو معها ولا قريب يعاوده انها كل ما يعرف في امريكا بعد انتهاء وقت العمل حديثها شبه اليومي هو النقطة الدافئة وسط جليد غربته ذلك الحديث الذي جعلها تنتظره وترفض الارتباط بغيره ولكن هل يتخلي عنها هل هي مجرد نزوة في حياته انه لم يحدثها حديث الحب وان كان عبر لها عن اعجابه بها وشكره الدائم لمواقفها معه انه رفض معاشرتها وبل ولمح اكثر من مرة برغبته في الزواج من مصرية مثله بل كان دائما يحاول ان يضع بينها وبينه حواجز حتي ايقن انها لا تريد منه سوي الحب ان كان يرفض فكرة الزواج منها حاول في الايام الاخيرة ان يتهرب من تليفوناتها ويختلق الاعذار انه يحترمها ولا يريد لها انتظار الوهم ان تليفوناتها تعلقها بحبال واهية احس بالانانية يريدها ولا يريدها يشتهيها ويرفضها بينهما جسور من التفاهم والانسجام وبينهما سدود من القيم والعرف والتقاليد هل تستطيع امواجها علي تحطيم تلك السدود هذا املها وهل يعبر هو فوق الجسور ليصل اليها هذا ما كان يشغله طوال ايامه قبل سفره الي مصر كان قراره النهائي بوضع حدا لهذا الامر كله والسفر الي مصر للتفكير في هدوء بعيدا عنها

الخميس، 28 أكتوبر 2010

فريسكا (6)

عن ماذا يحدثها وبماذا هل يحدثها عن تفوقة او عن قصة كفاحه لا قصة كفاحه مليئة بالالم ايحدثها عن الفريسكا وانه كان صبي يحمل الفريسكا علي الشاطئ لا يمكن ان يكون هذا الحديث ممتع لها ولا له ما لها هي والكفاح انه الان يعيش الواقع الواقع الذي يقول انه استاذ في جامعة امريكية مرموقة حتي اهله لم يتبقي منهم غير اخيه مدرس اللغة العربية في بلدته بالصعيد فوالده متوفي منذ زمن طويل ووالدته توفيت وهو بامريكا ولم يستطع حضور جنازتها حتي تكاليف الدفن والجنازة تكفل بها الاخ الاكبر التي اعتاد ان يتكفل بكل شئ منذ وفاة والده فهو الاخ والاب اما بقية العائلة فعلاقته بهم محدودة فهم قد تخلوا من زمن بعيد عنه وعن امه واخوه ولا داعي الان ان يصل ما قطعوه وهو في مكانته هذة كما تدين تدان هكذا يقول لنفسة كلما اراد احد اقاربه اي خدمة منه عندما كان في مصر سواء بالتوصية علي مريض محجوز لديه بالمستشفي او بزيارة عائلية للافتخار بالدكتور الجامعي كان دائما يرفض ويتهرب بحجج واهية وهو يحدث نفسه كما تدين تدان الان يتذكرونه واين هم ايام فقره وحاجتهم اين هم وهو يدور علي شواطي الاسكندرية بحثا عن عمل والبعض منهم لو تبرع بجزء بسيط جدا لهؤلاء اليتامي لاغناهم عن كل هذا الشقاء ولكن الكل تخلي عنهم وتركوهم يواجهوا الحياة بل البعض كان يحقد عليه كيف لهذا اليتم بدون دروس خصوصية وبملابس لا تتغير السنة كلها وبطعام خالي من انواع اللحوم كلها ان يتفوق علي باقي افراد العائلة المصروف عليهم من جنية لالف علي حد قولهم كان دائما الاول علي مدرسته في جميع سنوات الدراسة حتي في المرحلة الثانوية كان الاول علي المركز كله والثالث علي المحافظة كيف لكي بمصاريف كلية الطب هكذا قال الاهل لامه عندما جاءوا ليباركوا هذا النجاح العظيم بدلا من تقديم يد العون لها ومحاولة المشاركة في تكفل بعض مصاريفه اثناء دراسته جاءوا لاحباط الام وقتل الحلم داخلها حلمها له بان يكون دكتور انه اول دكتور في العائلة كلها لم تجادلهم كثيرا ولم تطلب مساعدة احد هكذا كان حالها دائما معهم فهي تعلم ما بداخلهم من حسد علي هذا اليتيم وتعلم ان الذي لم يقدم يد العون طوال السنوات الماضية لن يفعل شئ الان ولكنها عزمت علي اكمال المشوار حتي اخر قرش معها واي قروش تمتلكينها ايتها الارملة الصابرة ان ثمار عمرك هما هذان الشابان اليافعان الواقفين امامك شاورتهم في الامر ورأت الاصرار في اعينهم والعزم علي اكمال المشوار حتي نهايته اخبرتهم ان عليهم الاستمرار في العمل خلال الاجازة الصيفية لتوفير مصاريف الدراسة ولاكمال السنوات السبع العجاف لابنها في كلية الطب ولكنهما ليسا في حاجة لهذة الوصية انهما اعتادوا العمل علي قدر استطاعتهم لتوفير قوتهم ولتحقيق اهدافهم الابن الاكبر كان لا يقل تفوقا عن اخية ولكن لانة الاكبر ولوفاة والده المبكرة تحمل هو شئون المنزل مع والدته فاخذ هذا الامر كثيرا من وقته ورغم ذلك استطاع ان يلتحق بكلية التربية وبأقل مجهود تخرج منها ليستلم عمله مدرسا في نفس القرية ليتولي هو مصاريف اخيه في السنوات الاخيرة في كلية الطب حيث كان من الصعب علي طالب الطب في تلك السنوات الجمع بين الدراسة والعمل بعد السنوات العجاف كان لابد من جني الثمار تخرج الدكتور بتفوق والتحق بقسم القلب بالجامعة والاخ اشتهر كمدرس ضليع في اللغة العربية علي رأي فيلم استاذ حمام وانتقل الي مدرسة اخري بالمركز واصبح في غضون سنوات قليلة من اشهر مدرسيها واعلاهم سعرا للدروس الخصوصية وتزوج باحدي بنات قريته وانجب منها ولدين وبني بيت كبير في قريته ما له والماضي هكذا حدث نفسه يتحدث معها عن حاضره عن الجامعة الامريكية وتلاميذه هناك من كل الجنسيات عن مرتبه السنوي ومكانته بين اقرنائه عن صديقته الامريكية التي تحاول بكافة الطرق الحصول علي موعد خاص معها وقضاء الويك اند في شقتها عن الحياة الامريكية عن المحاضرة التي دعي لالقائها في جامعته المصرية والتي سيحضرها كل اساتذته ليستمعوا له سيسألها عن حياتها في امريكا ليكون هذا مدخله للحديث عنه في جامعتة الامريكية ولكن بدلا من ان يبهرها هو بحياته الامريكية اكتشف من اجابتها انه لم يخرج من الجامعة وان امريكا التي يعرفها هي اقل من امريكا التي عاشتها بمسافة كبيرة انه لم ينتقل خارج الولاية التي بها جامعته وظن ان هذة الولاية هي كل امريكا فاذا بها تحدثه عن عدد الولايات التي زارتها ومميزات كل ولاية واختلاف المعيشة والحياة بين كل ولاية حدثته عن اماكن شهيرة زارتها هناك اول مرة يسمع عنها وعن اصدقائها والفنادق التي اقامت بها سرح بخياله بعيدا وسأل نفسه من اين كل تلك الاموال التي صرفتها في امريكا ان هذا الثراء الذي يظهر عليهم ما هو الا قمة جبل جليدي من الاموال التي بحساباتهم في سويسرا شعرت بانبهاره من حديثها فابتسمت داخلها ابتسامة خبث تذكر مقطع اغنية عالقة بذهنه هش هش يا ديك الفرخة دي مش ليك فتبدل لون وجهه. في هذة اللحظة

الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010

فريسكا (5)

لم تفكر يوما في الجواز .جواز اسرة بيت اولاد لم تفكر اصلا في الحب علاقتها بالجنس الاخر علاقات عابرة اعجاب صداقة اوقات لهو ومتعة سعادة لا وقت للالم للفراق ولوعة الحب للدموع والعذاب والهجر هذة مصطلحات غريبة عليها حتي افلام الرومانسية كانت بالنسبة لها كوميديا من نوع اخر انها تحيا هامش الحياة يحزنها رحلة فاتتها او لحظة غضب من والدها يعقبها مصالحة وهدية او خسارة رهان علي اي شئ انسان حيوان ماتش كرة قدم اعجاب شاب لم تشعر بالالم من قبل ولم تعرف معني الحب ولم يحاول احد ان يحبها كل من اقترب منها اما مفتون بجمالها او بثراء والدها او مبهور من عالمها وطريقة حياتها لم تقابل الحب من قبل ولن تجد في عالمها هذا من يستحق الحب والدها يتمني لها زوجا من ابناء رجال الاعمال ليزيد الخير ويعم ويفيض علي احفاده من بعده او ابن مسئول من الكبار بشرط ان يكون من عائلة مرموقة ليضمن لها العزوة والقوة اما المسئولين عابري الطريق محدثي النعمة فوجودهم في السلطة غير مضمون وخارج السلطة هم خارج دائرة الضوء بل قد تحيط به الدنيا وتسلب ما نهبه في بضع سنين وهي تنتظر هذة الفرصة التي يتقدم لها الشاب المناسب لها ولعائلتها لتحتفل بمظاهر الجواز من فيلا جديدة وفستان للفرح وشبكة وهدايا قيمة وحفل زفاف كبير يحضره كبار رجال المال والسلطة ورحلة عسل خرافية في احدي الجزر الاسيوية مع ممارسة الجنس بطريقة شرعية الامر اذن لا يتعدي الا الفرحة والمتعة والفسحة اما اسرة وبيت واولاد وحياة وغربة في بلاد العم سام ورجل له مكانة علمية وكل هذة الاصول فهي بعيدة عن تفكيرها كل البعد ولكن الم يحن الوقت الان بان تمر بقصة حب تعيشها وتحياها الم يحن الوقت الي رجل تتمني رؤيته وتنتظر وصوله وتشتاق لعينيه وتتلهف لسماع اخباره وتتمني لمسه يديه تحزن لفراقة وتخشي عليه من اصحابها وتغار عليه من نفسه وتحبسه عن كل نساء العالم. حاولت طرد كل هذة الافكار ولكنها فجاة شعرت بحنين الي رؤيته فاسرعت دون استأذان من صديقاتها ودخلت عليه وهو يجلس مع ابيها استأذن والدها لشئونه وتركها معه جلست امامه ولكنه لم يهتم هذة المرة بالبحث عن مفاتنها ولم تهتم هي بنظراته في تلك اللحظة اراد ان يتعرف علي عقلها بعدما اطمئن علي جمالها وجوارحه تجاهها وهي وللمرة الاولي ارادت ان تتعرف علي هذا المجهول بغض النظر عن اي شئ اخر لما لا تعطي نفسها فرصة للحب حب للحب لا للجواز والابناء والاسرة انها لا تريد هذة الحياة في امريكا حيث يعاملها الناس علي انها انسانة عادية بل هي وان كانت تحمل الجنسية الامريكية فانها مواطنة من الدرجة الثانية بل انها في نظرهم تحمل وصمتان كونها عربية ثم مسلمة مع انها لا تحمل من مظاهر الاسلام اي شئ حتي من ملامح العربية فهي بيضاء شديدة البياض وشعرها الاسود الناعم الطويل يتلون كل شهر بلون جديد حتي لغتها الانجليزية فذات لكنة امريكية واضحة ولكن في كثير من المواقف عندما تبرز بطاقة هويتها تجد الاختلاف في المعاملة والنظرة الدنيوية حتي اصحابها وجيرانها يعاملونها بنفس النظرة اما في مصر فهي اميرة متوجة كل طرقها سالكة واحلامها اوامر هي نجمة اي حفل وحكاية كل صيف ومطمع كل الشباب حولها هي الفاتنة الثرية الواصلة المتاصلة الخفيفة الذكية اللطيفة قل ما شئت وامدح للصبح فأنت في بلد المال يحكم كل شئ حتي الاخلاق يحكمها المال. اذن ففكرة الجواز من هذا الطبيب الاستاذ غير واردة اذن انها مغامرة من نوع جديد انها مغامرة الحب وهل الحب مغامرة؟

الأحد، 24 أكتوبر 2010

فريسكا(4)

كان الطعام علي المائدة يضم اصناف عديدة وغريبة لاول مرة يري كل تلك الاصناف جلس بعد الترحاب به من جانب والدها في المقابل لها كانت المائدة بالاضافة الي والدها ووالدتها تستضيف ثلاثة من اعز صديقاتها اتت بهن خصيصا لتري تأئير سحرها علي هذا الضيف الوجه الجديد لهذا الصيف كانت عينه تكاد تلتهمها كلما رفعها لالتقاط الطعام وكانت هي تدرك ذلك فاختارت الجلوس امامه كي يشبع رغبته بالنظر الي هذا الجزء من نهديها البارز علي استحياء من فتحة الفستان وكانت صديقاتها يراقبن هذا المتلصص بابتسامات متبادلة معها ايقن جميعا من اول وهلة انه ضحيتها لهذا العام فلم يحاول ان يمنع نفسه من الانزلاق في هاويتها كانت تصر ان تقوم علي المائدة بداعي تقديم الاصناف المختلفة البعيدة عن تناوله له وهي تقصد ان تظهر ما يحاول هو الوصول اليه بنظراته فيسرح بصره وتتباطئ حركة يده ويحمر وجهه وتتسارع انفاسه وتنتشر النمنمة والضحكات المكتومة بين صديقاتها وهو في عالمه لا يشعر بما يحدث حوله ولا يفوق من غفوتة الا علي خطاب والدها بسؤاله عن رأيه في الطعام رد بانه تناول طعام في مختلف المؤتمرات العلمية داخل مصر وخارجها ولم يجد الذ من هذا الطعام وغزارة اصنافه كان هذا الرد بداية لحديث الام الذي لم ينتهي الا بنهاية الغداء عن تلك الاصنام المختلفة وكيف يتم استيرادها خصيصا من مختلف دول العالم لتوضع علي مائدة كبارات البلد من رجال اعمال ومسئولين وعن تكلفة الحفلة الاخيرة لزوجها بمناسبة تخصيص الف فدان من اراضي الدولة لبناء قرية سياحية وعن نوعية المدعوين وعددهم وعدد المطربين الذين قاموا باحياء الحفل حديث طويل ممل كان فرصة مناسبة له ليلتهم الدكتور في صمت هذا الجسد المنتشى بنظراته المتوهج في ذلك الفستان الاسود القصير تمني لو يعود طفلا فينزل تحت المائدة ليري ما خفي عنه وسرح به خياله والتهمه فكرة وتحسسه باصابع احلامه فكر ان يفعل كما في الافلام العربية القديمة ويلقي بالمعلقة ويحاول التقاطها ليلتقط معها نظرة ساحقة ماحقة يرضي بها شهوتة ولكنه تراجع عن هذا الفعل الصبياني خاصة انها سوف تكون حركة مكشوفة يفضح بها نفسه امامها هي وصديقاتها وهو لا يعلم ان امره بات كغسيل منشور في الشارع يراه كل ذي عينين انتهت جلسة الطعام وفي الطريق الي الصالون كان جل تفكيرة في وضع جلستها علي الكرسي وما سيكشفه هذا الوضع ويبيح به من اسرار عاد الدكتور الي ايام مراهقته التي ودعها منذ زمن عندما اقترب من الصالون كانت المفاجاة تركته هو ووالدها واختفت كانت تريد ان تنفرد بصديقاتها لتري ردود افعالهم ويتبادلا النكات والضحكات علي الوجة الجديد كانت وصف نظراته اليها وسرحانه المستمر فيها وتلعثمه في الكلام كلما طرق احد باب تفكيرة فيها يجعلها تضحك بهيسترية وجنون سمع صوت ضحكتها وهو جالس مع ابيها فاختل توازنه وكاد ان يستأذنه للذهاب اليها كان حديث والدها ممل عن مشروعاته تتخلله دائما مكالمات موبيل طويلة كلها خاصة بالشغل حتي كاد ان ينصرف لولا امله في حضورها اليه وسط التخطيط والتفكير في كيفية اللهو به طرحت احدي صديقاتها السؤال الذي شل تفكيرها ليه يا بنتي ما تفكريش انك تتجوزيه علي الاقل تضمني انك تعيشي بقية عمرك في امريكا؟

الاثنين، 18 أكتوبر 2010

فريسكا (3)

علم الدكتور من البداية انه بالنسبة لها تميمة جديدة ولكنه خاض التجربة فخسائره لن تتعدي هذا الاسبوع الذي قرر ان يقضيه في مارينا تذكر محمود ياسين مع ميرفت امين في فيلم انف وثلاثة وجوه هذا الطبيب الذي كان يعبث بمرضاه من النساء حتي وقع في ايدي تلك الفتاة التي جعلته اضحوكة وسط اصحابها الامر لن يصل الي هذة المرحلة ولن يطول به الوقت ليتحول الي لعبة في يد اي فتاة انها مجرد تجربة عابرة يتعرف فيها علي هذا العالم المغلق علي اصحابة هكذا حدث نفسه وهكذا اتخذ القرار وقرر خوض التجربة بكل جوانبها مع الاحتفاظ بما جمعه في سنوات عمره من احترام الغير له فلن يسمع ان لا يحترمه احد مهما كان فهو الاستاذ في احدي اعرق الجامعات الامريكية وليس في حاجة الي مال او جاة او سلطان ان مكانتة وحياته هناك تكفية سوف يعيش ويموت هناك حيث جامعته وتلاميذة واساتذته ومرضاه وعلمه وعالمه هو المستغني عن كل هذة المظاهر الكاذبة والمستفزة ان ما يدفعة الان لخوض تلك التجربة هو حب الاستطلاع وحنين خفي لاختراق هذا العالم مع بعض الشهوة التي حاول مرارا قتلها حتي لا تشغله عن حلمه وتفوقه وعلمه
انت متعرفش الفريسكا رد عليها بابتسامة لا يعرف هو معناها وحاول ان يغير الموضوع بسألها عن صحة والدها اخبرته انه بخير وانه يشكره ويدعوه لتناول الغداء معهم حاول ان يرفض بشياكة ولكن عيناه فضحته وهو يتأملها تكاد ان تخترق نظراته ملابسها الرقيقة الخفيفة ها هو ال تي شيرت يحاول ان يخنق نهدين واضح جليا ان ايدي جراح تجميل ماهر عبث بيهن وها هي الجيبة البيضاء القصيرة تظهر ما ينم عن كنز مدفون داخلها علمت بخبرتها مع الرجال انه يتفحصها بنهم فعاجلته بضحكة كانت كالضربة القاضية التي جعلته يرفع راية الاستسلام لها. تعشق هي نظرات الرجال عندما يحاولون التعرف علي مفاتنها تشعر ان نظراتهم ايدي خفية تتحسس جسمها فتشعر بالنشوي دائما النظرات الاولي لها كالقطفة الاولي للفاكهة لها طعم غريب تشعر به لا تهتم كثيرا بالنظرات التالية النظرة الاولي تشعرها بكلاب جائعة تريد ان تنهش هذا اللحم الطري تعطي دائما لهذة النظرات الفرصة الكاملة لتعبر كل الطرق الممكنة لجسدها ثم تطلق الضحكة القاضية بعدما تشعر بالنشوي التي ترضي غرورها شعرت بأنه اول مرة ينظر لامراة بكل هذا النهم فزادها هذا فرحة وغرورا واعطته الفرصة كاملة بل وبدلت من وضعها وجلستها كل يزداد احتراقا علي احتراقه ولتنطلق ضحكاتها بهيسترية معلنة هذا الفوز الكاسح لجسدها علي هذا الحمل الوديع اكتفت بهذا القدر من العذاب له وتركته وضحكتها ما زالت تطلقها بجنون منتظرة اياه علي الغداء ظلت طوال طريقها الي الشلية الخاص بها تضحك وهي تتذكر نظراته وتسأل نفسها كيف له وهو المقيم في امريكا ان ينظر لها هذة النظرات المفضوحة التي لا تعبر الا عن رجل صعيدي يري بنات مصر لاول مرة في حياته هل يكون مريض بالشبق الجنسي لقد درست بعض سنوات في امريكا ولم تكن سوي فتاة عادية لا تلفت النظر الا لبعض الشباب العربي لم ينظر لها في امريكا شاب هذة النظرات المجنونة انها نفس النظرات التي نظرها لها لاعب الكرة اول مرة رأها في الحفل ونفس النظرة التي ينظر بها العاملون في القرية لكن نظرات العاملين تصيبها باشمئزار وكأنهم يأخذون حق ليس لهم مع انها بضاعة مكشوفة ومن حق الجميع ان يطمع بها ويقلبها بنظره كيفما شاء نظرات لاعب الكرة لها كانت تتوقعها ولم تشعر معها باي سعادة لكن الامر اختلف مع الدكتور لقد شعرت بنشوي شديدة هل لذلك علاقة بالسحرالموجود في المزيج بين العلم والاقامة في امريكا والشخصية المصرية بطبعها وعتاقتها ورائحة التاريخ التي تغلفها هل هو احساسها بان هذا الذي يقيم وسط الحسناوات من كل جنس ولون قد انهار لجمالها ولم يستطيع الصمود امام بعض مفاتنها. لم يستطع الحراك من كرسيه الجالس عليه كانت مفاتنها ما زالت تدور في عقله وتبعث اثارها علي باقي جوارحه اغلق عينيه واستسلم لبعض خيالاته اما هي فقد قررت ان تزيده اشتعالا وتستمتع بردود افعاله ونظراته الخارقة العابرة فوق كل نقطة من جسدها فاخذت تقلب دولاب ملابسها بحثا عن فستان يلهب هذا القابل للاشتعال الباحث عن نشوته داخلها وقع اختيارها علي فستان اسود شديد السواد قصير شديد القصر يعطي لبياض بشرتها توهج خاص وكأن النور ينبعث من تلك المناطق المحبوسة خلف الفستان استقبلته علي باب الشالية بابتسامة ساحرة في هذة اللحظة تمني ان تكون زوجته نسي كل تحذيراته لنفسه من ان ينساق وراءها نسي ان ملابسها هذة لا تليق برجل صعيدي تربي تربية خاصة علي تعاليم وتقاليد الصعيد اتي مصر من اجل ان يتزوج من الحشمة والاخلاق وهو الان يتمني فتاة تعيش حياة امريكية خالصة ولما لا يرتبط بها وهي انسب وحده لتعيش معه في امريكا هكذا حدثته نفسه انه رضي او ابي سيتكيف هو وزوجته مع الحياة الامريكية فمن الافضل ان تكون زوجته فتاة كتلك عاشت في امريكا من قبل تغير تفكيرة بنسبة 180 درجة عندما رأها في ثوبها الساحر وضحكتها الاخاذة انقلب السحر علي الساحرخانه التوفيق وغرته الاماني شعرت به وهو يدور في فلكها فامسكت يده تجذبه للدخول معها وهي تضحك نفس ضحكاتها سري في جسده لهيب نار قد اضرمتها من قبل بمجرد ان لمست يده اراد ان يجذبها من يدها بقوة لترتمي بين احضانه كم اغلق ابواب الفتنة من قبل وجاهد حتي لا يقع في المعصية ماذا حدث له لماذا تنهار كل قواه فجاة وكانه الاعصار الذي جاء ليقضي علي كل الاخضر بداخله ايها الطبيب الذي جمعتك الليالي بكثير من الفتيات داخل مستشفيات مصر وخارجها وخرجت من كل معاركك سالما الا من بعض الخدوش ما لي اراك ترفع رايات الاستسلام منذ ان رأيتها عد يا اخي الي ساحات معاركك في الجامعة واخرج من تلك الرحلة القصيرة سالما لا تستسلم للهوي واهرب بروحك من غوايات ابليس اللعين فشلت نفسه في حمله علي الرجوع وانطلقت قدماه تسابق شهوته الي داخل الشاليه

الأربعاء، 13 أكتوبر 2010

فريسكا فريسكا (2)

فضحكت مرة اخري عليه ظنته لا يعرفها وينطقها هكذا جهلا منه واه لو تعلم انه كان ينطقها ذهابا وايابا عشرات المرات اخبرته انها اعتادت ان تفاجئ اي حد سرحان بهذه الكلمة مستوحاه من المصيف والبيئة المحيطة ضحك معها وهو في الحقيقة يضحك علي نفسه التي ذهبت الي الماضي السحيق كان بالنسبة لها تجربة جديدة عقل مختلف روح غريبة تري فيه رجولة المصري ولغة وفكر الامريكي نوع جديد لم تلتقي به من قبل رغم دراستها في امريكا التقت من قبل بعرب يعيشون في امريكا لكن هذا مختلف وبامريكان يعيشون في مصر هو مزيج غريب بين الاثنين ظن انه سوف يبهرها ولكنه هو الذي انبهر بها اخذته الي عالمها فرأي مصر غير التي عاشها او حتي سمع عنها ورأي مصريين ابعد ما ان ينتموا لمصر باي حال من الاحوال رأي اموال تبعثر وملابس اوربية وطعام يستورد خصيصا للحفلات اليومية رأي الشاطئ في الليل وقد تحول الي ملهي ليلي بنات ترقص وشباب يسكر ومخدرات رائحتها تذكم الانوف والشرطة تحرص المكان من المتطفلين من عامة الشعب الحقير وكأن اموال الناس تسرق من كل مكان في مصر لتنثر هنا علي الرمال في امريكا هناك رفاهية ولكن الكل معه المال والكل يجد علاج ودواء والكل يستطيع ان يقضي اجازتة مع اولادة كلا حسب سعته. في مصر المال لشلة مرتزقة جمعتهم المصالح والنفوذ والاطماع وقلة الضمير وغياب الشرعية والانتماء.اصطحبته معها في كل مكان تذهب اليه الكل من حولها يعلم انه لعبتها لهذا الصيف اعتادت كل صيف ان تصطحب لون جديد من الشباب لتبهر به اصحابها الصيف الماضي كان لاعب كرة قديم شهيركانت تجرة خلفها كالاهطل كان لا يجيد لغة الكلام قروي وجد فجاة الاضواء تسلط عليه من كل جانب والاموال تلقي تحت قدمه والانديه تتصارع عليه واصبح خبر انتقاله شاغل كل القنوات الرياضية التي لا تجيد الا اختلاق الاحداث والوقيعة بين الاندية والاعبين والاعلام والمدربين وعرض الشتائم المتبادلة والمشاركة احيانا في الردح الكروي اصبح نجم فوق العادة لم يعطي لكرة القدم الا القليل واعطته من حيث لا يحتسب شاهدته مرة في احدي القنوات الفضائية وقررت ان يكون معها في هذا الصيف في مارينا لم يكن الامر صعب المنال فدعوة منها له لحضور احدي حفلات ابيها التي يحضرها علية القوم كانت كفيلة ان تجعله يقف علي باب الحفل مسبهل ينظر تارة عن يمينه وتارة عن شماله وهو يقدم كرت الدعوة علي باب الحفل كانت تنتظره باعينها علي الباب وما ان راته حتي دعته بالدخول اخبرته انها صاحبة الدعوة وانها مبهورة به كلاعب له مستقبل خطير علي حد قولها وجد نفسه مستسلم لها يتحرك معها كيف شاءت كانت تضحك لردود افعاله العفوية ولابتسامته البلهاء لم يكن وسيما ولكن كان يحمل جسدا قويا عفيا يجذب الفتيات ذوات النظرة الشهوانية للرجال لم يكن الجنس عندها مباح ولكن دون ذلك من الضحك واللهووالرقص والهزار فهذا بالنسبة لها من اللمم تصدرت صورها مع هذا اللاعب وهما في مارينا كثير من الصحف والمجلات التي تبحث عن الاثارة في اي شئ وكل شئ وتناقلت القنوات الفضائية ومنتديات الشباب هذة الصورة وهو يظهر في ضحكته البلهاء بجوارها علي شاطئ السحر والجمال بمارينا كانت هذة الصورة كفيلة بان تهدد مستقبلة في بلد المتناقضات فالنوادي تكتظ بفتيات من هذة النوعية ومعظم اعضاء النوادي يعيش هذة الحياة بل كثير من اللاعبين والبعض منهم يرتبط بتلك النوعية من النساء ولكن مجرد صورة لهذا الاعب او ذاك يصطحب فيها فتاة في رحلة او حفلة او شاطئ لهو الفساد والانحلال وبداية النهاية لبزوغ نجم هذا اللاعب. انتهي الصيف وانتهت علاقتها به فهي ليست بحاجة له اكثر من هذا فقد ادي مهمته باقتدار عبثا حاول الاتصال بها ولكن بأت كل محاولاته بالفشل ولم يجد مفر من عودته الي التدريبات بقوة ومحاولة اثبات الذات والعودة الي تشكيلة فريقة الاساسية التي فقدها في زمرة انشغاله بعالمه الجديد لم يكتشف انه مجرد تقليعة لصيف مارينا الساخن وانه كان ديكورها في هذا الصيف علم بعد ذلك من اصحاب هذا العالم انه لم يكن الاول ولن يكون الاخير ومع كل صيف سيكون هناك بطل جديد تتحدث عنه فتيات مارينا في نمنمتها وحواديتها التي لا تنتهي الا بانتهاء الصيف ليبدأ صيف جديد وحكايات جديده وتظهر وجوه جديده لاناس جديده جمعوا من المال ما يكفي لشراء فيلا او شالية ويكونوا من ساكني مارينا بجوار علية القوم من وزراء ومحافظين ورجال اعمال وتختفي وجوة اعتادت علي الظهور لاكتشاف امرهم والزج بهم في غياهب السجن او لهروبهم خارج البلاد او لاعلان الغضب عليهم من اصحاب النفوذ ومحاصرتهم في ارزاقهم لانتهاء دورهم في لعبة رجال الاعمال واللعب باوراق اخري اثبتت الولاء التام والتضحية بالغالي والرخيص لارضاء القوي الخفية التي تحكم البلاد واستطاعتهم الوصول الي تلك القوي بالصدفة او بالنسب او بخفة الدم والاخلاق. لم يكن الدكتور الذي اعيته الحياة واعياها وشرب واكل علي رمال هذا البحر وعلم اسراره واباح هو له بامانيه واحلامه بغافل عن الاعيب فتاة وجدت نفسها فجاة اميرة تطلب فتجاب تأمر فتطاع تحلم فيستجيب لها القدر شبيك لبيك فوالدها من اكبر رجال المال والاراضي والعقارات اشتري الاف الامتار بسعر اقل من عشرة جنية وباعها المتر بالف جنية هذا هو الظاهر للعيان عن سر تضخم ثروته ولكن ما خفى كان اعظم انها دولة تباع ثرواتها وتوزع علي حفنة من البشر كل مقدراتهم انهم علي صلة باصحاب السلطة والنفوذ وانهم علي استعداد تام للتضحية حتي بالابناء من اجل اسيادهم لانهم علموا جيدا ان لا عزيز لدي اصحاب القوي وانهم في اي لحظة قد يكونوا كبش فداء ويجدوا انفسهم داخل احدي المعتقلات تحت اي مسمي الا من رحم ربه وارتضوا له بان يهرب خارج البلاد او ان يكتفي بما جمع من مال ويبتعد عن دائرة الضوء ويحيا في سلام لا عزيز سوي العزيز عزيز مصر والحاكم بأمر الله حلال العقد ومفرج هموم المصريين بعد ان تضيق الحكومة عليهم عيشتهم انه من يرفع العلاوة ويلغي الاتاوة ويفض معارك الخبز وازمة الانابيب انه الحل السحري الذي يظهر فجاة بعد نوم عميق ليثبت من جديد انه موجود في وقت القحط لتمطر السماء علي هذا الشعب المسكين ولكنها تمطر بحساب يكفي لسد الجوع وبل الريق.

الأحد، 10 أكتوبر 2010

فريسكا فريسكا

جلس علي شاطئ مارينا يرتدي شورت اشتراه من امريكا مخصوص من اجل

تلك اللحظة اخرج من جيبه علبة سجائر مستوردة وولاعة اهداها اليه ثري عربي عندما كان محجوز في غرفة العناية المركزة باحدي المستشفيات الامريكية وكان هو المشرف علي علاجه نصحه بالتوقف عن التدخين فاخرج الرجل ولاعته واهداها اليه كانت مطلية بالذهب الخالص ضحك وهو ياخذها منه وكيف علمت يا شيخ اني ادخن رد عليه انا اشم رائحة المدخنين من علي بعد. صوت الامواج يدغدغ مشاعره وصوت الفتيات من حوله يشعره بالجنة وهن الحور العين ينظر الي الافق من حوله يجلس وحيدا كما كان دائما هواء البحر يعود به الي الوراء عشرين عاما عشرون عاما قد مضت منذ ان كان صبيا ياتي من الصعيد في الاجازة الصيفية ليعمل علي الشواطئ تدرج من صبي يقوم بجمع بقايا المصطافين من علب فارغة واكياس الي بائع فريسكا كانوا ينادونه بالصعيدي وكان يفخر بذلك كان يعلم ان العمل عبادة وان الشغل مش عيب ولكن مع التحاقه بكلية القمة شعر ببعض الخجل وفضل ان يعمل في اعمال بعيدة عن الاحتكاك بالجمهور خوفا من ان يصتطدم بزميل له في الكلية او زميله فتكون الطامة اكبر. تخرج اخوه الاكبر وعمل مدرسا وتولي مصاريفه ولم يعد محتاج للعمل فترة الصيف خاصة ان الدراسة في كلية الطب كانت تمتد لتاخذ الصيف كله كان دائما من اوائل الدفعة تم تعينه معيدا في قسم القلب ثم مدرسا مساعدا فكر في الجواز ولكن منحة دراسية الي امريكا جعلته يؤجل الفكرة. في امريكا ليس هناك وقت لغير العلم ها هو قطار العمر يمضي دون محطة توقف المنحة سنتين حصل خلالها علي الدكتوراة عرضت عليه الجامعة هناك ان يستمر معهم خاطب الجامعة المصرية رفضت عرضت علية جامعة امريكا راتب سنوي مليون دولار قدم استقالته للجامعة المصرية وقرر العيش في بلاد العم سام عاد لمصر بعد اربع سنوات من الغربة يبحث عن عروسة ولكن قبل كل شئ اراد ان يرضي نفسة ذهب الي الاسكندرية واستأجر عربية حديثة كان يبحث عن وجوه بعينها ذهب الي شاطئ المعمورة ثم المنتزة فشل في العثور عليهم الطبقة التي يبحث عنها هاجرت الي الساحل الشمالي الي مارينا والي الجونة وشرم الشيخ. اختار مارينا ضحك بهسترية عندما سمع صبي ينادي فريسكا فريسكا نظر حوله جميلات الجميلات يتناثرن حوله ظن انه لو شاور لاحداهن لهرولت اليه تقول شبيك لبيك جاريتك بين ايدك لا يعلم انه يجلس بين اثرياء اراضي الدولة وعبارات الموت والدم الملوث والقمح الفاسد والعك الكروي والقنوات الخاصة دخل الواحد منهم قد يتجاوز المليون جنية يوميا شعر احد رواد الشاطئ بضيق نفس نادوا علي طبيب بسرعة اسرع هو لينقذ الموقف حوت من حيتان هذا الزمان ضاقت معدته بكمية الجمبري والاستاكوزا فاعلنت العصيان في صورة الم شديد. ولما لا يكون بطل قصة هذا الصيف هكذا حدثتها نفسها وهي تراه يعالج والدها انت نازل في مارينا رد هو لا والله انا بقضي الويك اند حاول ان يتحدث الانجليزية باللكنة الامريكية ليخفي لهجتة الصعيدية ولاضافة نوع من الجاذبية اليه عرضت عليه ان يقيم في الشلية الخاص بوالدتها وهو بجاور الشالية الذي تقيم فيه تحدث مع نفسه اه يا بلد شالية لامها وشالية لابوها يا ولاد ...عاد للهجتة الصعيدية سريعا بعد ان كاد ينساها تماما خلال وجوده في امريكا لكن عندما يحدث نفسة فالامر مباح والعرق دساس كما يقولون تجول داخل الشالية وكاد ان يرقص طربا كانت اقصي امانيه ان يجلس علي كافتيريا سياحي علي البحر مباشرا في الاسكندرية. اخذ يتنطط كطفل صغير في كل مكان جلس امام الشلية ينظر الي القمر ويناجيه يا قمر فاضل خطوة وأوصلك ويا نجوم بتغيري مني ليه علي القمر. فريسكا فريسكا قالتها وجلجلت المكان بضحكة عاليه اصفر وجهه وشحب لونه هل يمكن ان تكون عرفت شيئا عن ماضيه هل شاهده احد العمال في القرية وتعرف عليه فاخبرها مستحيل ان امه لو رأته الان ما عرفته لقد تغير وجهه وظهرت عليه اثار النعمة امتلي جسده النحيل واحمر وجهه الاصفر الناظر اليه الان لا يمكن ان يتخيل انه هو بياع الفريسكا

فريسكا نطقها وكأنه ينادي بها علي الشاطئ

....يتبع...

الجمعة، 8 أكتوبر 2010

رحلة الموت كاملة

رحلة الموت

اواخر يوليو كان الجو شديد الحرارة والصيف ينبأ عن احداث مخيفة التقي عمرو باحمد واشرف علي كافتيريا المستشفي احلامهم بسيطة وعيونهم تنظر الي المستقبل بترقب لم يحصلوا من الحياة سوي علي لقب دكتور وهذا البلطو الابيض يتجولون به في مستشفي اسيوط الجامعي وكانهم عصافير الكناريا. سنة الامتياز هي سنة التدريب العملي لطلبة الطب ليس عليهم فيها اي مسئولية وقد انزاح عنهم هم الدراسة فهي سنة الاستجمام وهي الفترة الانتقالية بين ثقل الدراسة وعبء الحياة وهي باختصار فترة الضحك واللعب والحب وهي اجمل واخر فرصة للسعادة .

جاءت البشري من احد اصدقائهم بصرف المرتبات كست الفرحة وجو ههم فقد كان في ذهن كل واحد منهم فكرة؟ انه الصيف الذي اتي بعد ان انهكتهم دراسة الطب ست سنوات ها هو اول صيف بعد التحرر من قيود الدراسة وها هو اول مرتب في حياتهم التي لن تستمر كثيرا . نظر احمد بعد قبض المرتب الي اشرف وعمرو واقترح الفكرة المنتظرة ايه رايكم ناخد كام يوم في الاسكندرية؟ لمعت اعين اشرف وعمرو ولم يفكرا كثيرا يلا بينا انطلق الثلاثة الي القدر المحتوم ذهبوا مباشرا الي استراحة اطباء الامتياز جهزوا الشنط علي استعجال لم يتركوا حتي رسالة لاحد من زمايلهم عن جهتهم انطلقوا كالمسحورين اليه الي الموت.

اتفق الثلاثة علي الاسكندرية وفي طريقهم الي محطة القطار اخبرهم اشرف ان له صديق يعمل بالغردقة وكان يدعوة دائما الي زيارتة اختمرت الفكرة في عقل عمرو سرح بعيدا في الغردقة والقري السياحية التي يسمع عنها ويراها في التلفاز وكانها من المحرمات علي عامة الشعب هل يمكن ان يري السياح وهم يبدلون ملابسهم علي الشاطي ويتجولون في المدينة وهم شبة عراة الحلم اصبح واقع وها هي دعوة صريحة للغردقة نعم الغردقة صرخ بها عمروعلي الاقل هناك من ينتظرهم ويستطيع ان يدبر امر الفسحة والسكن ويشاهدوا لاول مرة في حياتهم تلك البقعة الساحرة من ارض مصر. لم تكن في ذلك الوقت ظهرت قري الساحل الشمالي ولم تكن شرم الشيخ علي الخريطة كانت الغردقة هي ملء السمع والبصر ووجهة الاغنياء وحلم يراود الفقراء لذا كانت فكرة الغردقة فكرة مجنونة كيف لهم ان يدخلوا هذة القري ومرتبهم لا يكفي لقضاء ليلة واحدة فيها ولكن اشرف طمئنهم ان صديقه سوف يتكفل بكل هذا الامر.

انطلق القطار بهم من اسيوط الي قنا وصلو قنا علي اذان العصر صلوا في مسجد سيدي عبد الرحيم القناوي.

رغم انهم دفعة وحدة فلم يتعرف عمرو علي اشرف واحمد الا في سنة الامتياز اي ان معرفته بهم لم تتعدي سوي شهور قليلة يا لسخرية القدر.

احمد الابن الوحيد لاب كافح في الحياة من اجلة ومن اجل اخته استطاع ان يجوز اختة لعريس مناسب من نفس المدينة واصبح همة الوحيد والاكبر هو احمد رغم ضيق الحال وقلة الحيلة الا انه استطاع ان يبني بيت من ثلاث ادوار بعد كفاح مرير مع الحياة وحرمان اكبر من لذتها والاستعانة بكشك صغير لزيادة دخله مع وظيفتة الحكومية ولكن هذا الكشك اصبح نقطة خلاف بينه وبين احمد الذي يري انه يحط من شانة وهو قد اقترب من العودة الي المدينة حاملا لقب دكتور رضخ الاب لطلبات احمد فهو يحيا ويعيش من اجله وقد انهي تجهيز شقة لزواجه واخري عيادة وهذا اقصي امانية وليكمل احمد المسيرة وليطمئن ابوه علي مستقبله بعدما هيهأ له اسباب النجاح ولتقر عيناة وهو يري ثمرة حياته وصبر ايامه ودعاء صلواته .كم كنت قاسيا ايها القدرعلي هذا الاب كم كان الابتلاء عظيم وكم كانت البلوي اكبر من هذا الاب المسكين. انا الان اتذكر منظر ابو احمد وهو بالمستشفي يجلس مذهولا ينظر الي الارض يرتدي بدلة نصف كم اكل عليها الدهر وشرب ونظارة سميكة موظف مصري بسيط عندما تراه لاول مرة تقسم من هيئتة انه الموظف المصري الذي ينحر في الحياة ليوفر قوت اولاده . انطلقت العربة البيجوا تحمل الثلاثة وسط الصحراء الي المدينة الساحرة

وصل البيجو الغردقة قبيل العشاء كانت الغردقة المدينة صدمة لهم فهي مدينة عادية بل اقل من العادية اتضح بعد ذلك ان القري السياحية تختلف عن المدينة وان المدينة هي مكان العمال والمقيمين يوجد بها بعض وسائل الترفية من ديسكوا وملاهي ليلية وقهاوي منتشرة وفنادق محترمة نوعا ما بجانب الهيئات الحكومية بحثوا الثلاثة عن لوكاندة تناسب امكانياتهم المادية الفقيرة ووجدوا ضالتهم في لوكاندة اصابها الهرم وضعوا امتعتهم بها وانطلقوا لكي يجدوا ضالتهم في متع الحياة الغائبة عنهم وليتعرفوا علي هذة المدينة التي لا توحي بشئ جديد نفس الشوارع والطرقات وكانهم لم يغادروا مدينتهم بل نفس الوجوة اين السياح؟ واين هذا السحر والجمال الذي جاءوا يبحثوا عنة؟

وجدوا مسجد كبير وسط المدينة وكأنهم وجدوا ضالتهم فالعشاء علي اذان دخلوا المسجد صلوا المغرب والعشاء وعند خروجهم من المسجد كانت اولي المفاجأت سرقة جزمة احمد المدينة الحالمة بها حرامية جزم يا للهول علي راي يوسف وهبي كان احمد من النوع شديد الحرص شديد البخل وكان حادث سرقة حذائه كفيل بان يجعله يصب اللعنات علي هذة الفكرة المجنونة بالسفر الي الغردقة لم يخطر ببال احدهم ان بداية الرحلة سوف تكون بسرقة الجزمة

بصراحة بداية غير مبشرة بالخير ارتدي احمد شبشب (قبقاب) من الجامع واشتري جزمة جديدة وكانت تظهر علية علامات الحزن لفراق حذائه القديم من الواضح انه عشرة عمر وبينهما ذكريات من البؤس والشقاء صعب ان تنسي وظن انهما لم يفترقا ولكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن.

لازلت اتذكر كلمات اشرف عن ابيه وهو يحكي عنه ابي كالاسد هكذا اطلق علية لقبه وهكذا رايتة في المستشفي ينتظر اجراءات الدفن يسير لوحدة كالاسد الجريح وفجاة ينهار ويصرخ يا واحد يا واحد ثم يتمالك نفسة ويكمل السيرثم تفر من عينة دمعة تريد ان تتنفس الحياة بعدما كتمها داخله سنوات لم تستطيع الدنيا بكل همومها ومشاكها وفراق الاحبة ان تنتزع منه هذه الدمعة ولكن هيهات ها هو الدمع ينهمر منه كالمطر ذلك الاسد يهتز يصرخ لا ينطق الا باسم الله الواحد تخرج منه لتشق عنان السماء اري السماء ترتجف وهي تستقبل هذه الصرخة المكتومة الاسد لا يريد الانحناء الي الاقدار ولكن كيف لا ينهار وقد فارق جزء منه الحياة بل ان شئت قل فارقت روحة الحياة.

ما اصعب فراق الابناء كان ابي يدعو ربه بان ياخذة قبل ان يري مكروها في ابنائه فما بالك بفراق الابن بموت الابن.

اتصل اشرف بصديقه الذي قابلهم علي احدي القهاوي كانت فرحة الصديق لا توصف وكانهما افترقا من سنين تعجبت لهذا الحب الظاهر في اعينهم وبعد التعارف بينهم وعدهم بالمرور عليهم صباحا لياخذهم الي احدي القري الساحية التي يعمل بها. كان دخول القرية السياحية للمصريين في ذلك الوقت صعب فالقرية مكتظة بالسياح الاجانب وكان دخولهم عن طريق هذا الصديق غير شرعي ولكنه ادي الغرض ووجد الثلاثة انفسهم وجها لوجة مع الشاطئ ومن حولهم اجانب من كل شكل ولون تخلت بعضهن عن الجزء العلوي من المايوة ليكتسب نهداهن اللون البرنزي كان المنظر صدمة وكان كفيل بان يحرك داخلهم عواصف الشهوة ولكن كان هناك احساس غريب وعجيب الامر لم يحرك فيهم ساكن بل الاغرب من ذلك اهتم الثلاثة بامر المياة ومحاولة الاستمتاع بهذة اللحظات عن حتي النظر الي تلك الاجساد العارية هناك شئ غريب ان الفتن حولهم لم تلههم وكأن هناك غشاوة علي اعينهم

الامر ذاتة تكرر في المساء وجدوا الثلاثة ملهي ليلي يعلن عن راقصة لولابية غرهم الشيطان واوعز اليهم بخوض التجربة لا اكثر فهم لم يدخلوا من قبل هذة الاماكن ولم يحتكوا بهذا البشر غلبهم حب الاستطلاع ودخلوا الدخان يملئ المكان انه ليس بالمعني المفهوم لكلمة ملهي هو اقرب الي قهوة بلدي او ان شئت قل خمارة تقدم بالاضافة الي الشيشة والمشروبات العادية الخمور بالاضافة الي فقرة لراقصة اخر الليل.

لم يستطيعوا الجلوس فيه اكثر من ربع ساعة وغادروا المكان ليتنفسوا هواء البحر النقي الخالي من تلك الشوائب البشرية تحدثوا في امور شتي وهم يسيرون في ليل اخر ايامهم في هذة الدنيا الغرورة

اشرف يري ان جمال عبد الناصر هو نصير الفقراء ولولاه ما دخل امثالهم كلية القمة وتمتعوا بنعمة مجانية التعليم عمرو اول مرة يسمع هذا الكلام فهو لا يعلم عن الثورة الا انتهاء الملكية وبداية الجمهورية اما اي تفاصيل اخري عن توزيع الاراضي علي الفلاحين ومجانية التعليم والكلام ده فدي سياسة هو بعيد عنها كل البعد اما احمد فهو لا يري خير لا في جمال ولا السادات ولا من جاء بعدهم ولا من سوف ياتي علي كرسي الحكم فالكل عندة سواء وتطرق الحديت الي جماعة الاخوان تارة والي الفساد المنتشر في الغردقة وطبعا يقصدوا فساد الاخلاق لا اكثر اما فساد الذمم وفساد الحكم وفساد الحكومة والذي منه فليس هذا وقته في هذا الليل البهيم والجو العليل تحدث اشرف عن بعض ذكرياته مع ابيه اما احمد فهو يحاول ان لا يتكلم ابدا عن دواخله كان احمد انسان هادي الطبع الي اقسي درجة لا تشعر بوجودة يتكلم قليلا جدا بعكس اشرف كان كثير الكلام كثير السرحااان انتهت الليلة الاخيرة وبدأ صباح اليوم الاخير

انه اليوم الذي ستشرق فيه الشمس لاخر مرة علي اتنين من الثلاثة سيتركوا الدنيا محملين باقل قدر من الذنوب والخطايا سيتركوها ولم يلبثوا فيها الا القليل سيتركوها في هدوء شديد دون وداع لصديق او قريب دون وداع لاب ربي وام سهرت وعيون اخذت تترقبهم وهم صغار يحبون ويقعون فتبتسم وتضحك وتحضنهم في عشق عيون سهرت الليالي وبكت طويلا لالم اصابهم او مرض اخذ منهم بسمتهم عيون احاطت بهم عن الناس والهواء عيون لمعت لنجاحهم وتراقصت لفرحهم ولم تنام الا بعد الاطمئنان علي وجودهم عيون حياتها في رؤيتهم وهلاكها في فراقهم .كيف لهذه العيون ان تصبر لفراقهم؟ كيف لها ان تصبح فلا تراهم علي قيد الحياة؟ اي شيئا سوف تراه بعد الان واي فرحة سوف تشرق في هذة القلوب؟

يبدوا اليوم 29 يوليو كأي يوم عادي لا يوجد شيئا ملفت للنظر سوي ذلك الهدوء الشديد وكأن مسرح الحياة فتح الستار ليري الجمهور الفصل الاخير من حياة اشرف واحمد وقف اتوبيس القرية السياحية التي يعمل بها صديق اشرف حوالي الساعة العاشرة صباحا امامهم ركبوا الثلاثة مع صديقهم الاتوبيس الذي شق طريقه وسط القري السياحية وفي خلال نصف ساعة كانوا امام بوابة القرية تركوا الثلاثة البطاقات الشخصية كاجراء امني عند البوابة وساروا في ممر طويل الي فندق القرية نظروا الثلاثة الي متع الحياة الزائلة انبهروا لمنظر الفندق فالفندق ضخم جميل البناء والتصميم وهم لم يعتادوا مثل هذه الاماكن ولن يروها بعد الان يطل الفندق علي الشاطئ خرجوا من احد ابواب الفندق الي الشاطئ مباشرا ودعهم صديقهم الي عمله. الشاطئ صغير مكتظ بالسياح علي اختلاف الوانهم الشمس تشرق بصفاء عجيب والهواء يحمل رائحة البحرليعبر بها رئاتهم ليزيل ما علق بها من رواسب دنياهم وليهيئهم الي الحياة الجديدة اختاروا اخر الشاطئ في منعزل عن باقي المصطافين كان الشاطئ ينتهي بلسان يمتد داخل البحر ويفصل قريتهم عن القرية المجاورة انه اللسان الذي سيشهد اللقطة الاخيرة .نصف ساعة علي انتصاف النهار وتعامد الشمس علي الارض عجبا لهذا التوقيت الذي اختاره القدر للنهاية جاءت دعوة للاشتراك في ممارسة الكرة الطائرة الشاطئية تحمس اشرف للفكرة واستجاب احمد وانطلقا الاثنين ليلهوا معا تابعهم عمرو برغبة في المشاركة ولكن هناك من شده الي مكانه فوق الرمال لم يأتي بعد دورة فليمكث قليلا في الحياة ليزداد من شقائها ونصبها وليحمل من اوزاره ما تأن منه الجبال. بعد مضي نصف الساعة انتهت المباراة لتبدأ المأساة اتيا احمد واشرف عمرو والسعادة تملا وجههما وكأنهما كانا يمارسا طقوس الفرار من الدنيا حان وقت النزول الي البحر فقد سري فيهما حماس غريب ليطفأ نشوتهما بماء البحر.كان عمرو قد احمر جلده والتهب من اليوم السابق لنزوله البحر فأسر السلامة وتمني لهما الاستمتاع بمياة البحرالصافية وتركهما بنظره وهما يتجهان صوب هذا اللسان بعيدا عن باقي المصطافين والقي بجسده علي الرمال الناعمة وغطي وجه بالفوطة لا يعلم كم مضي من الوقت ولا يعلم ان كانت اصابته غفوة من النوم ام انه كان في الا وعي ولكن كان هناك هاجس مخيف سيطر علي نفسه فانتفض وكأنه مسه عفريت من الجن وقف يرتعش وكاد قلبه ان يقف شعر بان الرمال من تحته تذوب ويغوص هو داخلها لتطبق علي صدره استعاذ بالله من هذا الاحساس وطمئن نفسه عندما نظر حوله فرأي الهدوء يعم المكان نظر علي البحر وهو لايري شيئا يلتمس اصدقائه فلم يجدهم ظن انهما خرجا وذهبا الي الاستحمام من ماء البحر تلفت يمينا ويسارا علي طول الشاطي لم يجد لهما اثر قادته رجلاه دون ان يشعر الي اخر الشاطئ حيث اللسان تبسم وكأنه استنشق اخيرا الحياة ها هم مستلقيان علي اخر اللسان .سأل نفسه يا تري فيما يتهامسان؟ فقد بدا عليهما كعاشقان يتناجيان يتهامسا الحب. هم بتركهما والعودة الي مكانه خطي بعض الخطئ ولكن رجلاه رفضت المضي تسمرت بالارض اتاه نفس الهاجس وانقبض قلبه بقوة حتي كاد ان يخترق صدره عاد والفزع يملأه نظر اليهما مرة اخري واطال النظر انهما لا يتحركان لا يتهامسان لا ينظران لبعضهما صوت الموت قد احاط بالمكان الفزع يصرخ السماء تصدر اصواتا مرعبة موج البحر يهيج رسمت علي البحر صور مخيفة اللسان الذي يحملهما يرتعد لم يتمالك عمرو نفسه اخذ يصرخ عليهما بهيسترية لم تستطع قدماه ان تتحرك سمع احد العاملين بالشاطئ صراخه فاتجه مباشرا نحو هذان الراقدان في سلام اخذ يقلب فيهما يمينا ويسارا وعيون عمرو تترقبه في فزع وخوف شديد تجمع بعض العاملين حول عمرو وهم ينتظرون الخبر من طرف اللسان اشار العامل باشارة واحدة كانت كافية ليعم السكون المكان الا من صرخات عمرو التي اطلقها دون وعي حتي انتهي صوته واخذ يردد لا حول ولا قوة الا بالله لا حول ولا قوة الا بالله . في احد مكاتب الفندق جاءت الشرطة وتم عمل محضر بالحادثة وغادر عمرو القرية وسار وحيدا في ذلك الممر الطويل من الفندق الي البوابة

كلما تذكر عمرو انه منذ دقائق كان يسير مع اصدقائة علي ذلك الممر يهيج بالبكاء حاول ان يتمالك نفسه ويثبت وهو يري الناس من حوله ينظرون باستغراب علي هذا الباكي ولكنه فشل في السيطرة عليها عند البوابة وعندما هم باخذ بطاقتة الشخصية سمعها لاول مرة من حارس الامن البقية في حياتك هكذا يدخل من هذة البوابة هو واصدقائة ويخرج منها يتلقي العزاء فيهم الامر اكبر منه وقدماه لا تستطيع ان تحملاه يريد ان يصل الي اللوكاندة بسرعة لينعزل عن هذا العالم ويجلس مع ذكرياتة ويصرخ باعلي صوته دون ان يراه احد هكذا هو دائما يحب ان يعيش الحزن وحده لا يشاركه احد يبكي مع نفسه يصرخ داخلها يحدثها هي فقد لا غير هذة طبيعتة لا يريد ان يري دموعه احد لم يستطع الوقوف طويلا جلس بجوار سور القرية ينظر الي السماء يناجي ربه ان يلهمه الصبر اراد ان ينام فيستيقظ علي يوم جديد غير ذلك اليوم اراد ان يغمض عيناة فيفتحهما علي بلد اخر غير تلك البلدة المدينة الساحرة تحولت الي مدينة الاشباح والاحزان تجمعت الغيوم في سمائها فحولت نهارها الي ظلمة عظيمة واختنق الهواء داخلها حتي اخذ يتنفس بصعوبة بالغة انه يريد الهروب الان من ذلك المكان شاور لميكروباص يمر بالطريق عندما وصل الي اللوكاندة كان الخبر قد وصلها عن طريق الشرطة التي اخذت متعلقات احمد واشرف للمرة الثانية يسمع نفس الجملة البقية في حياتك من موظف اللوكاندة اتجه نحو غرفته القي بنفسه علي السريرشعر بان هناك من يقوم بعملية غسيل مخ له لم يشعر بشئ ولا يعرف كم مضي من الوقت حين سمع طرقات علي الباب فتح فاذا بصديق اشرف يبكي بحرقة ويحضنة بشدة اخبره انه استطاع ان يخبر اهل اشرف بالحادثة ولكن عليه ان يتولي هو اخبار اهل احمد حيث ان اجراءات تبليغ الشرطة قد تاخذ بعض الوقت ثم سلمه ظرف اخبره ان بداخله شهادة وفاة احمد عليه ان يسلمه لاهله عند وصولهم واستاذن لانه سوف ينتظر اهل اشرف بالمستشفي لاستلام الجثة هكذا تحول اسم اشرف الي الجثة تم حذف الاسم الذي ارتبط به طوول عمره بمجرد فراقه الحياة وتحول الي الجثة رفع اسمه مع روحه الي السماء وبقي الجسد الفاني الجثة خرج صديق اشرف ونظر عمرو الي المظروف وما ان شاهد المكتوب علية حتي اجهش بالبكاء فقد كتب عليه المرحوم احمد قرشي هكذا بالسرعة دي اخذ لقب المرحوم وهو من ساعتين او اقل كان يتناول معة في نفس تلك الحجرة الفطار ويستعدا معا ليومهم الجديد ويخططان كيف يستفيدا منة اقصي استفادة ممكنة فلم يبقي معهم من المال الكثير واقتربت الرحلة علي نهايتها لم يكن يعلم ان الرحلة هي رحلة حياته وانهما يخططان لاخر ساعات عمره ويكتبان معا النهاية لهذة الرحلة الحياتية القصيرة لم يستطع عمرو ان يتمالك نفسة وهو يري لقب المرحوم قبل اسم احمد حتي كاد ان يمزق الخطاب لولا تذكر اهميتة لانهاء اجراءات تسلم الجثة ودفنها

لم يستطع عمرو الجلوس وحيدا في الغرفة فقد كاد عقلة ان يجن واصبحت تأتية نوبات من الصراخ والبكاء فخرج الي المستشفي حيث يرقد بمشرحتها جسدي احمد واشرف وجد هناك بعض رفقاء صديق اشرف ينتظرون وصول اهل اشرف وكانوا يتحدثون عن التليفون الذي وصل لاهل اشرف يخبرهم بالفاجعة رد علي التليفون ابو اشرف واخبره المتحدث بالخبر فرد عليه ان اشرف باسيوط واغلق سماعة التليفون عبثا حاول الاتصال به ثانية فلم يرد جلس الاب المصدوم من الخبر وهو لا يصدقه وهو يحدث نفسه اشرف في اسيوط ولم يخبرني انه مسافر الي اي بلد ان الخبر كذب ولكن قلبة يحدثه بشيئا اخر انه الوداع وداع اغلي الناس وداع الابن وداع الاخ وداع الصديق وداع الفرحة وداع الحياة حاول ان ينكر كل هذه الاحاسيس ويقنع نفسة ان اشرف ما زال علي قيد الحياة هناك في اسيوط لم يغادرها ولن يغادرها قبل ان يخبره كيف له ان يغادر الحياة وهو الذي لا يتحرك خطوة قبل ان يشيره فيها لا ان الامر فيه خطأ ما ان اشرف مازال علي قيد الحياة لا.... صرخ بها لا... لا.... حاول اهل البيت استفهام الامر ولكن لم يجيبهم بشئ ماذا يقول يقول ان التليفون يخبره ان اشرف مات هكذا الامر يسير هكذا سيخبر امه ابنك مات هكذا سوف ينطقها بسهولة وسيتحرك اللسان بها كيف لهذا اللسان دائم الدعاء له بحفظه من كل شر ان ينطقها. انتشر الخبر في البلدة بين الاهل والاصدقاء بعدما تولي صديق اشرف هذا الامر وتجمعوا عند بيت اشرف خرج الاب المكلوم وهو لا يستطيع ان يصدق الخبر ولكنه لا يستطيع الانكار ترك نفسة لهم يفعلوا ما شاءوا فهوغير قادر علي فعل شئ سوي الصمت سكت الاسد وتوقف ازيره الكل يتحرك حوله لتجهيز السيارات لاحضار جئة المتوفي من مشرحة مستشفي الغردقة وهو يقف صامت لا يتحدث ولا ينطق حتي همسا فيما تفكر ايها الاب المكلوم؟ اين عقلك اذهب ام تبقي منه شئ؟ اين دموعك التي لم يراها احد من قبل ؟لماذا ما زالت تقف كالاسد علي قدميك الم يحن الوقت لتنحني ؟الكل ينظر الي الاب الواقف علي رجلية لا ينتحب ولا ينحني لو يعلمون بكم النار التي تحرقه لو احسوا بما يشعر به لوعرفوا ان ذلك الاسد الواقف امامهم يشعر ان ذئاب الدنيا تنهش لحمه وان جبال الارض فوق صدره

وصلت السيارات من اسوان الي الغردقه حوالي منتصف الليل

السكون يحيط بالمكان والليل يلف المستشفي نزل ابو اشرف الاب المكلوم من العربة وهو ينظر حوله يتفحص الوجوة لعله يري اشرف بينهم ما زال علي قيد الحياة انه يرفض تلك اللحظة التي يري فيها ابنه جثة في مشرحة تلك المستشفي كم تمني ان يراه في البلطو الابيض داخل احدي المستشفيات لا ان يستلمه جثة منها اخذ يسير ببطئ شديد نحو المشرحة حاول ان يتوقف ولكن هناك امل جعلة يتحرك لعله في اللحظة الاخيرة يتغير الامر يسير واذنه تترقب ان تسمع صوت اشرف من الخلف ينادي عليه ليكذب هذا الخبر ويعلن عودة الروح له ولابيه لكن قضي الامر ها هو اشرف امامه جثة هامدة لا حراك فيها صرخ الاب بكل ما يملك من قوة علي اشرف لعله يجيب النداء ويفوق من غفوته علا صراخه ليملاء المكان اشرف اشرف رد عليا يا ابني التف حوله الاهل يحملونه خارج المشرحة ويصبرونه علي البلاء خرج معهم في هدوء وانطلق نحو فناء المستشفي تتصارع الصرخات داخله لكنه لا ينطق الا بكلمة واحدة يا واحد يا واحد يقف تفر دمعة من عينية ثم يسير وهو يكرر نفس الكلمة يا واحد يجلس علي الارض في وضع القرفساء ويطبق بيده علي راسه يحاول ان يقتل تلك الصرخات داخله ان يغلق هذا العقل الذي يستعرض ذكرياته مع ابنه يحاول ان يمسح الماضي كله بحلوه ومره ولكن عقله لا يستجيب يصر علي العذاب يقف علي رجليه يسير حول نفسه يبكي لا يجرؤ احد علي الاقتراب منه اذا اردت ان تري شخص يحترق فلتنظر الي ذلك الاب ان نار الفراق تحرقه تكاد ان تري النار بعينك ان تحس بوهجها ان اقتربت منه ربما لذلك السبب لم يقترب منه احد فقد احس الجميع بهذة النيران المشتعلة داخل هذا الاسد الجريح انكسر الاسد خانته قوته وخانه القدر الجرح اكبر من ان يضمد والمصيبة اكبر من اي احتمال انطلق صوت بانتهاء الاجراءات وتسلم جثة المتوفي ركب الجميع السيارات وانطلقوا الي اسوان وفجاة وجد عمرو نفسه وحيدا حتي صديق اشرف ورفقاءه ركبوا السيارات مع اهل اشرف نسمات فجريوم جديد ها هي تهب من بعيد كان عمرو يتمني ان تهب نسمات هذا اليوم والامر كله منتهي ولكن ما زالت جثة احمد في المشرحة والمسافة بين ملوي بلد احمد والغردقة بعيدة ولن ياتي احد منهم قبل صباح اليوم الجديد لم يجد عمرو مفر من ان يعود مرة اخري الي اللوكاندة ويحاول جاهدا النوم عاد الي حجرته وفي يده شهادة الوفاة التي يجب ان يسلمها لاهل اشرف وخشي ان يغلبه النوم وهذة الامانة معه فجلس علي السرير ما بين اليقظة والنوم حتي سمع طرقات الباب فقام ليجد اثنان من اصدقائه قد حضرا من اسيوط عندما علما بالخبر ليعيناه علي تلك البلوي اخذهما بالحضن والبكاء عندما رائهما حاولا ان يخففا عنه الامرقدر استطاعتهما احس عمرو اخيرا ان هناك من يستطيع ان يحمل عنه بعض الهم لم يكن في الوقت متسع فقد اخبراه ان اهل احمد قد وصلهما الخبر وانهم في الطريق الان . كان عمرو قد اتصل ببعض اصحابه في المستشفي ليخبرهم بامر ما حدث حتي يستطيع بلديات احمد من الدفعة توصيل الخبر لاهل احمد وبالفعل استطاع احدهم ان يبلغ زوج اخته بالفاجعة وبعد مشاورات مع الاهل اتفقوا ان يخبروا والده بان احمد اصيب في حادثة وانه مصاب بمستشفي الغردقة لم يستطع احد ان يخبره بالحقيقة فاحمد بالنسبة لوالده هو كل شئ هو الماضي والحاضر والمستقبل انه لا يعيش في هذه الدنيا الا من اجله لم يفعل شئ في دنياه الا من اجله كل احلامه واماله لوحيده وثمرة فؤاده وطرح عمره وجني ايامه ان ضربه بسكين في عنقه اهون من ابلاغه بخبر كهذا الامر اقوي من الجميع ولا يوجد من يستطيع ان يخبره بهذا الامرماذا يقولوا له ؟ ان شوكة يشاكها احمد كفيلة بان تقلق منام الاب ان هم اصاب احمد كفيل بان يهيل هموم الدنيا كلها فوق راس الاب لا حديث للاب الا عن احمد العائد بعد سنوات الدراسة الثقيلة حاملا لقب الدكتور هنا عيادته ستكون وهنا منزل الزوجية وهذة حجرة اطفاله وهذا ما تبقي من مال يملكه لتسليمه له حين عودته ليتصرف فيه حسب رغبته والاب سيكتفي بالجلوس في المنزل ليقضي ما بقي من عمره مع احفادة من احمد ان حياة الاب لم تكن ملكه انها جزء من حياة احمد. احمد الراقد الان بسلام في مشرحة المستشفي ينتظر الاهل ليودعونه الي مثواه الاخير. انطلق عمرو واصحابه الي المستشفي لينتظروا قدوم اهل احمد اقتربت الشمس من وسط النهار واقتربت في نفس اللحظة سيارة تحمل لوحات محافظة المنيا نزل الاب كالمجنون ينادي يا احمد انتي فين يا احمدحاول من معه تهدئته دون جدوي اصر ان يراهكان لابد الان من القاء الخبر عليه الاب الثائر كالمجنون صمت لم ينطق بحرف جالس يبكي يا احمد سبتني ليه يا احمد تحول الثائر الي طفل صغير يناجي امه يتحدث اليه وكأنه علي قيد الحياة يبكي كالاطفال لم اراه بعدها الا بجانب الصندوق الخشبي الذي يحمل جثة ابنه في المسجد انتظارا للصلاة عليه اسند رأسه الي الصندوق واخذ يحدث ابنه في صمت وهو يبكي يا تري ماذا قال له وهل اجاب الابن علي ابيه هل رد الله اليه روحه ليجيب هذا الاب الحزين حزن الدنيا المعزول عنها يناجي ابنه في عالمه الاخر انا علي يقين ان هناك اتصال ما حدث بينهما احدهما تحول من حالته لحالة الاخر ليتحدثا معا اخر حديث بينهما قبل ان تفارق الاجساد بعضها احدهما تحت الارض والاخر فوقها اما روحهما فلن يتفرقا ابدا ان احمد كان نسخة من ابيه كانا يذوبان في بعضهما حتي لا تستطيع ان تفرق بين الاب وابنه لن يستطيع الموت ان يفصل هذا الاندماج والذوبان بينهما لا اعلم شيئا عن ابو احمد بعد هذه اللحظة فبعد الصلاة عليه في مسجد المستشفي انطلقت عربة مجهزة للموتي تحمل جسد احمد ومن وراءها السيارة التي تحمل جسد اب يتنفس بلا روح وانقطعت الاخبار واغلب الظن ان هذا الاب لن يعيش كثيرا بعيدا عن ابنه وسيترك دنيانا الي دنياه او اخرته لن يختلف الامر معه كثيرا خرج عمرو من الغردقة مع اثنين من اصحابه كما دخلها منذا ثلاثة ايام ولكن الاصحاب تبدلوا هكذا حال الحياة يسير فيها الراكب يفارق اصحاب ويتعرف علي غيرهم قد تطول المدة وقد تقصر ولكن الحياة في مجملها رحلة قصيرة الي الموت

الاثنين، 23 أغسطس 2010

عن العشق والهوي

اخذ يتقلب يمينا ويسارا عبثا حاول النوم لكن هيهات كلما تذكر حبه الضائع سرت في اعماقه غصة منعته من النوم وجعلته يسال نفسة اي جرم ارتكب كي تمضي هكذا في صمت دون ان تترك رسالة وداع اعبثا كان حبه ام كان وهم كانت تشتاق روحه الي صوتها حتي اذا سمعه هدات لهفة قلبة ليبدا جسده في الاشتعال كان يذوب وتتبعثر اشلائه عند الحكي معها ثم يذوب ويذوب حتي يختفي جسده من علي الارض ولا تبقي غير روحة تهيم في سمائها تتراقص حول حروف كلماتها وتتقوقع نفسة داخل كهفها هل كانت ابيات الشعر التي تحفظها جيدا مجرد كلمات لا روح فيها ولا حياة هل كان قلبها المتوهج كصخر القمر لا ضياء فيه لا يعكس سوي نور كلمات مزيفة هل كان يكتب كل هذا العشق علي رمال الصحراء ما لبثت ان اتت عليه اول عاصفة فاصبح كهشيما تذروه الرياح كيف تتحول اللهفة الي الا شئ كيف يمحي الامس دون اثركيف للذكري ان تموت لحظة ولادتها.
وعدتني ان حبها نهرا ابدا لا يجف فاذا به سحابة صيف القت حملها فوق صحراء عمري وتبخرت مع طلوع الشمس رسمت باصابعها نقوش العشق علي قلبي وتركته ينزف دون ان تكمل الرسم جعلته مسخا لا هو قلب ولا هو قادر علي ان ينبض كالامس تركت اثارا للحزن علي كل صفحات حياته تركته يلهث كالكلب
فالتستيقظ يا ولدي هكذا سمع صوت يناديه من كل جوانب حجرته لا توجد امراة تستحق الحب خلقت المراة للغدر لا تعرف سوي شراب الخمر لا تعشق الا نفسها ولا تحيا الا علي الدم استيقظ فهن اصل شرور الدنيا واصل الحزن انظر حولك هل ماتت ليلي لا بل جن قيس هل قتلت جوليت هل ماتت داليلة تحت انقاض المعبد نحن ضحاياهم يا ولدي هن يسقون الكاس بالسم ونحن مسحورون نساق لاقدار رسموها بلوعة الهجرفالتنفض عنك غبار العشق ولترمي بسهامك كل نساء الكون انت الصياد لا تجعل نفسك فريسة لانتقام امراة لا تعرف الا الغدرحرك انت خيوط اللعبة واضحك وانت تراهم صرعي لسهام هواك حركهم داخل شباكك وتتلذذ بسماع انين هواهم لا تترك امراة تعرف ابدا طريق قلبك حتي لا تحزن طول العمر

الجمعة، 20 أغسطس 2010

ضياع الاندلس والفيس بوك



كان البرتغاليون لا يريدون أن يدخلوا بجيوشهم الاندلس حتى يتأكدوا أن قوة المسلمين ضعيفة،فبدؤوا بإرسال جواسيسهم ليقيسوا اهتمامات الشباب حتى يعلموا هل سيصمدون ويقاتلون ضدهم
أم سيسلمون ويهزموا
فدخلوا فوجدوا أحد الأطفال يبكي،لماذا يبكي؟لأن سهمه أخطأ الهدف
فرجعوا لجيوشهم وقالو : لا تدخلوا الآن ففتيانهم يتنافسون على من يصيب الهدف ومهووسون بالمهارات القتاليه
ولكن دخلوا مرة بعد فتره من الزمن،ووجدوا أحد الشباب يبكي،لماذا؟لأن صديقته هجرته
فرجعوا للبرتغاليين وقالوا:الآن ادخلوا عليهم.
لا اعرف لماذا تذكرت هذة القصة وانا علي الفيس بوك هل يحتاج الغرب وعلي راسهم امريكا والدول الاوربية وهم اكبر اعداء الاسلام وطبعا عندما اقول امريكا فاقصد امريكا واسرائيل فهم جسد واحد وان اختلفت الراس ايهما الراس وايهما باقي الجسد هل يحتاجوا الي جواسيس وعندهم هذا الموقع الجهنمي المسمي الفيس بوك انني علي يقين ان فكرة هذا الموقع هي فكرة استخباراتية بحتة الغرض منها التجسس علي العالم كله كيف يفكر وكيف يعيش وكيف يحلم. ان قاعدة بيانات هذا الموقع هناك في امريكا ومما لاشك فيه ان كل هذة البيانات تقع تحت خبراء لجهاز المخابرات الامريكي سواء باتفاق مع ملاك الموقع او بالحصول عليها عن طريق الهاكر واعتقد ان جهاز بهذا الحجم قادر علي ذلك وانا علي يقين ان هناك تقارير شهرية يتم كتابتها عن مستخدمي كل دولة علي حدة وعن العالم الاسلامي ككل وبالتالي يتم بعد تحليل تلك التقارير الوصول الي حقيقة الوضع المعيشي لتك الدول اضافة الي الوضع الاقتصادي والاخلاقي والاجتماعي
فمثلا لو قسمنا الفئات العمرية ووجدنا ان الفئة العمرية من 25 الي 35 يقضون معظم وقتهم علي هذا الموقع وفي ساعات العمل فهذا معناه ان هناك بطالة واضحة ولو فرضنا ان الفئة العمرية من 18 الي 23 يقضون معظم وقتهم علي الموقع خلال فترة الدراسة فهذا مؤشر علي مدي تدني حالة التعليم الجامعي.ناهيك عن الوضع الاخلاقي وهكذا يمكن استخراج مئات المؤشرات والنتائج لدراسة كل دولة دون الحاجة الي وجود جواسيس خاصة ان القوة العسكرية وهي المؤشر الغائب هنا معروف مسبقا فنحن وبلا فخر نستورد سلاحنا من اعدائنا وهم الذين يحددوا بالتالي حجم قوتنا كما وكيفا
تري ما هو تحليل بيانات الفيس بوك عندما تكتب احدي البنات نوووت فيسارع الشباب وكانهم يتبارون لنيل الجنة في كتابة التعليقات وكانهم وجدوا الماء بعد طول الظمأ المشكلة الاكبر في تفاهة النووت فمثلا تكتب احدهم انا رايحة اشرب فيسارع احد الشباب بالرد بالهنا والشفاء والاخر تروحي وترجعي بالسلامة واخر سقاكي الله من حوض الجنة واخر هتشربي ايه واخر يا ريت يكون عصير تفاع فيرد عليه استرجل واشرب بريل وواحد غلس يكتب انا عطشان يا ريت تشربيلي معاكي ... وهكذا تجد سيل من التعليقات بدون معني لمجرد ان صاحبة النووت بنت اما لو ولد فلا يجد النووت حد يعبره واقصاها اعجاب علي استحياء من واحد صاحبه او واحد صعب علية صاحب النووت
ويا عيني لو النووت كان شعر او اغنية عن الحب تبقي سيرة وانفتحت والتعليقات مش هتتوقف للصبح حتي تدرك شهر زاد الصباح وتكف عن الرد علي ظرفاء الفيس
المهم ان دي صورة مكررة لمعظم صفحات الفيس بوك والجانب الاخر هوه الجانب السياسي كعرض خبر او موضوع سياسي لتجد الشباب اخرج شحنته في صورة ردود معظمها استهزاء وسخرية من الواقع او استسلام له او في صورة حمية الجاهلية الاولي شتايم وعنترية كدابة لا فكر ولا توجه معين لحل المشكلة ولا محاولة لتغير الواقع انه عالم الفيس بوك المغلق الوهمي الذي يقدم صورة علي طبق من زهب لاعدائنا لدراستنا ومعرفتنا والتحرك ضدنا في الوقت المناسب اذا اشارات بياناتهم الي اي خطر


الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

لا تبحث عني

يا سعد يا ريما كان وقع الصوت عليه كالرعد يمكن ان تكون هي؟ لم يصدق نفسه وهو يقف علي السلم الكهربائي في احد مولات الرياض التفت بكامل جسده نحو الصوت الواقف خلفة علي درجات السلم نظر اليهما كان وقع المفاجاة اكبر منه كاد لا يصدق عيناه اختلت تفاعلاته ما بين دهشة وفرح وحزن اراد ان يتاكد من صدق رؤيته ولكن كيف لا يعرفهما من اول مرة وهو يحفظ ملامحهما عن ظهر قلب ولما لا وهي قد وضعتهما علي البروفيل لصفحتها علي الفيس بوك

كان يراهما ليل صباح اكثر من رؤيته لابنائه هكذا تعلق قلبه بها بعدما انساق خلف تعليقاتها علي الفيس بوك كان يطارها وكانت تطارده في صمت كانت تبتسم وكان يضحك لم يكن يعرف عن الحب شيئا غير هذه الاغاني والافلام لم تهوي نفسه من قبل لم يحيا الحب ولم يذوق لذته.... الحب عنده رفاهية خدعة من خدع الشيطان لم يصادف امراة تنظر اليه باعجاب او تحدثة باهتمام وربما حدث ولكن قلبة المغلق جعله لا يستشعر هذا الامر احس بان هذه المراة تداعب افكارة وتلامس احساسة تطرقت كلماتها الي اماكن جديده في قلبه وانبعث نور خفي من عتمة روحة ها هو يسمع معها اغاني ام كلثوم وفيروز ومحمد منير ها هو يذوب مع العاشقين ويسبح في حوض الهوي اصبح اسير الفيس بوك عندما تحدثه لا يجيد معها الا الاصغاء لصوتها والانبهار لحروفها اصبح عبدا مملوك لاسلوبها تأمره ان يظل ساجد امامها ينتظر عوتها كل حين فيلبي طلبها سمعا وطاعة يزيغ بصره لو وجدتها اوف لاين وتكاد نفسه تصرخ تستنجدها ان تعود اليه اون لاين وقع المحظور وشرب من خمرها حتي ادمن وجودها في حياته اعطته من رحيق الحب قطرات جعلته كالمجنون ينشد هواها جعلته فارسها ورئيس الكون وامير البحار وسيد الانس لم يعلم انها تغطي عينه عن الدنيا ليعيش في مملكتها التي صنعتها بكلام الشعر كم رقصت علي اوتار قلبه وكم هام في نجوم سماها كم طرق ابواب الليل يتحسس انفاسها كم من مرة استذلها يطلب رؤية وجهها وهي تتمنع حتي مل الطلب واستيأس من جوابها عشق كلماتها ورسم لها في خياله صورة ولا اروع حرمته حتي من سماع صوتها كم حذره اصدقاءه من حب الوهم علي الفيس وكم ضحك هو من الشات وضحاياه لم يدرك ان خطاه ستنزلق في نفس المجري نحو بئر الحرمان عاش كالمسحور يتحسس خطاها علي الفيس يغير ان علقت علي غيره ويشطاط غيظا لو ابدي احدهم اعجابة بكلامها تضحك زهوا ها هو فريستها يتقلب في شبكتها يحاول الخروج فتلتف خيوط الشبكة حول عنقه اكثر مرت الايام وقضي من عمره سنتان علي هذا الوضع يزداد عطشا كلما ارتوي من بحر هواها وذات صباح لم يجدها كعادته علي الفيس ولم يجد لها اي اثر حذفته بل عملت له حظرماذا حدث؟ في الليل كانت ترضعه من ثديها عشقا تركته ثملا يردد اسمها طربا ضربت له الصبح موعدا ليسمع صوتها ويري وجهها هل كانت هذة كلمات النهاية؟ هل هي تلهو معة؟ تعبث بمشاعره؟ ام ان مكروها اصابهاظ هل ضاقت بغيرته؟ ام ملت كلماته؟ ام هي من البداية تلعب به؟ هل يمكن ان تكون كل هذه الليالي هي نزوة امراة تبحث عن اللذة؟ ام انه الملل الذي يصيب الحياة الزوجية فتبحث عن جديد؟ هل هي امراة كانت تبحث عن كلمات الاطراء والاعجاب؟ ام انها امراة ضعيفة تبحث عن رجل تفرض عليه هيمنتها؟ انتظرها تعود بلا جدوي حاول ان ينساها ولكن كيف وقلبه ينبض بذكراها في كل جوانبه علم من البدايه انه يلهث وراء اللا معقول فهو متزوج وهي متزوجة ويفصل بينهما جبال وبحور مضت علي هذة اللحظة ثلاث سنوات سافر خلالها الي بلد المحبوب السعودية يبحث عن حياة افضل وذكريات يحن اليها.. ينظر الي كل النساء هل هي احداهن؟ هل قابلها ولم تعرفة؟وهل خاطبها ولم يعرفها؟ هل هي من الرياض؟ ام ان هذة اكذوبة من اكاذيبها عليه هل كانت تكذب عليه؟ هو لا يستطيع ان يتقبل هذا التفسير ابدا انه رغم كل ذلك يراها ضحية بل يري نفسة الجلاد يا لعجب الحب عندما يقلب الحقائق بل ويشوها احيانا.. كان السلم ينزل الي الدور الارضي جمع كل قواه ونظر الي عينيها يا الله كم تمني هذة اللحظة كاد ان يمد يده لينزع عنها غطاء الوجة لكن شجاعته خانته نظرت اليه تعرف ملامح هذا الوجه جيدا ولكنها لم تراه من قبل استنكرت نظراته.. الان تنكرين هذا الرجل الم يكن هو جزءا منك كما ادعيتي من قبل اتجهت نحو باب الخروج حاول ان ينادي عليها صرخ باعلي صوته باسمها لكن لم يخرج منه اي صوت تبعها ها هي تركب عربتها تغلق باب السيارة الان قولها كلمة السر التي كانت بينكم قولها ولا تخف اعلن عن نفسك لا يعرف معناها الا انتما الاثنين فقد فلما لا تصرخ بها ايووووووون قالها وكأنها طوق النجاة ليخرج من بحر الظنون والتساؤلات ليجد السؤال الذي ظل يردده دون انقطاع لماذا ؟ لماذا الفراق؟فتحت زجاج باب السيارة لتنظرالي هذا الهاتك لكلمة سرها نعم هو هو كما تخيلته كما رسمت اصابعها علي النت صورته هل تفتح الباب هل تترك العربة لترتمي بين احضانه هكذا خيل له... لكن هيهات انطلقت السيارة كالسهم لتنزع معها اخر اماله في رؤية المجهول ذهب الي مسكنه حزينا يشكو حبه وضعفة ووحدته لجأ الي صديق عمره الوحيد الفيس بوك رساله جديدة كادت المفاجاة ان تصيبه بالشلل انها منها هل تعتذر له هل تطلب منه الغفران لو طلبته لفعلها هو اصلا لم يجرم فعلها هل ستتطلب منه ان يقابلها هل وهل وهل اسرع ليفتح الرساله لم يجد سوي ثلاث كلمات

لا تبحث عني