الجمعة، 8 أكتوبر 2010

رحلة الموت كاملة

رحلة الموت

اواخر يوليو كان الجو شديد الحرارة والصيف ينبأ عن احداث مخيفة التقي عمرو باحمد واشرف علي كافتيريا المستشفي احلامهم بسيطة وعيونهم تنظر الي المستقبل بترقب لم يحصلوا من الحياة سوي علي لقب دكتور وهذا البلطو الابيض يتجولون به في مستشفي اسيوط الجامعي وكانهم عصافير الكناريا. سنة الامتياز هي سنة التدريب العملي لطلبة الطب ليس عليهم فيها اي مسئولية وقد انزاح عنهم هم الدراسة فهي سنة الاستجمام وهي الفترة الانتقالية بين ثقل الدراسة وعبء الحياة وهي باختصار فترة الضحك واللعب والحب وهي اجمل واخر فرصة للسعادة .

جاءت البشري من احد اصدقائهم بصرف المرتبات كست الفرحة وجو ههم فقد كان في ذهن كل واحد منهم فكرة؟ انه الصيف الذي اتي بعد ان انهكتهم دراسة الطب ست سنوات ها هو اول صيف بعد التحرر من قيود الدراسة وها هو اول مرتب في حياتهم التي لن تستمر كثيرا . نظر احمد بعد قبض المرتب الي اشرف وعمرو واقترح الفكرة المنتظرة ايه رايكم ناخد كام يوم في الاسكندرية؟ لمعت اعين اشرف وعمرو ولم يفكرا كثيرا يلا بينا انطلق الثلاثة الي القدر المحتوم ذهبوا مباشرا الي استراحة اطباء الامتياز جهزوا الشنط علي استعجال لم يتركوا حتي رسالة لاحد من زمايلهم عن جهتهم انطلقوا كالمسحورين اليه الي الموت.

اتفق الثلاثة علي الاسكندرية وفي طريقهم الي محطة القطار اخبرهم اشرف ان له صديق يعمل بالغردقة وكان يدعوة دائما الي زيارتة اختمرت الفكرة في عقل عمرو سرح بعيدا في الغردقة والقري السياحية التي يسمع عنها ويراها في التلفاز وكانها من المحرمات علي عامة الشعب هل يمكن ان يري السياح وهم يبدلون ملابسهم علي الشاطي ويتجولون في المدينة وهم شبة عراة الحلم اصبح واقع وها هي دعوة صريحة للغردقة نعم الغردقة صرخ بها عمروعلي الاقل هناك من ينتظرهم ويستطيع ان يدبر امر الفسحة والسكن ويشاهدوا لاول مرة في حياتهم تلك البقعة الساحرة من ارض مصر. لم تكن في ذلك الوقت ظهرت قري الساحل الشمالي ولم تكن شرم الشيخ علي الخريطة كانت الغردقة هي ملء السمع والبصر ووجهة الاغنياء وحلم يراود الفقراء لذا كانت فكرة الغردقة فكرة مجنونة كيف لهم ان يدخلوا هذة القري ومرتبهم لا يكفي لقضاء ليلة واحدة فيها ولكن اشرف طمئنهم ان صديقه سوف يتكفل بكل هذا الامر.

انطلق القطار بهم من اسيوط الي قنا وصلو قنا علي اذان العصر صلوا في مسجد سيدي عبد الرحيم القناوي.

رغم انهم دفعة وحدة فلم يتعرف عمرو علي اشرف واحمد الا في سنة الامتياز اي ان معرفته بهم لم تتعدي سوي شهور قليلة يا لسخرية القدر.

احمد الابن الوحيد لاب كافح في الحياة من اجلة ومن اجل اخته استطاع ان يجوز اختة لعريس مناسب من نفس المدينة واصبح همة الوحيد والاكبر هو احمد رغم ضيق الحال وقلة الحيلة الا انه استطاع ان يبني بيت من ثلاث ادوار بعد كفاح مرير مع الحياة وحرمان اكبر من لذتها والاستعانة بكشك صغير لزيادة دخله مع وظيفتة الحكومية ولكن هذا الكشك اصبح نقطة خلاف بينه وبين احمد الذي يري انه يحط من شانة وهو قد اقترب من العودة الي المدينة حاملا لقب دكتور رضخ الاب لطلبات احمد فهو يحيا ويعيش من اجله وقد انهي تجهيز شقة لزواجه واخري عيادة وهذا اقصي امانية وليكمل احمد المسيرة وليطمئن ابوه علي مستقبله بعدما هيهأ له اسباب النجاح ولتقر عيناة وهو يري ثمرة حياته وصبر ايامه ودعاء صلواته .كم كنت قاسيا ايها القدرعلي هذا الاب كم كان الابتلاء عظيم وكم كانت البلوي اكبر من هذا الاب المسكين. انا الان اتذكر منظر ابو احمد وهو بالمستشفي يجلس مذهولا ينظر الي الارض يرتدي بدلة نصف كم اكل عليها الدهر وشرب ونظارة سميكة موظف مصري بسيط عندما تراه لاول مرة تقسم من هيئتة انه الموظف المصري الذي ينحر في الحياة ليوفر قوت اولاده . انطلقت العربة البيجوا تحمل الثلاثة وسط الصحراء الي المدينة الساحرة

وصل البيجو الغردقة قبيل العشاء كانت الغردقة المدينة صدمة لهم فهي مدينة عادية بل اقل من العادية اتضح بعد ذلك ان القري السياحية تختلف عن المدينة وان المدينة هي مكان العمال والمقيمين يوجد بها بعض وسائل الترفية من ديسكوا وملاهي ليلية وقهاوي منتشرة وفنادق محترمة نوعا ما بجانب الهيئات الحكومية بحثوا الثلاثة عن لوكاندة تناسب امكانياتهم المادية الفقيرة ووجدوا ضالتهم في لوكاندة اصابها الهرم وضعوا امتعتهم بها وانطلقوا لكي يجدوا ضالتهم في متع الحياة الغائبة عنهم وليتعرفوا علي هذة المدينة التي لا توحي بشئ جديد نفس الشوارع والطرقات وكانهم لم يغادروا مدينتهم بل نفس الوجوة اين السياح؟ واين هذا السحر والجمال الذي جاءوا يبحثوا عنة؟

وجدوا مسجد كبير وسط المدينة وكأنهم وجدوا ضالتهم فالعشاء علي اذان دخلوا المسجد صلوا المغرب والعشاء وعند خروجهم من المسجد كانت اولي المفاجأت سرقة جزمة احمد المدينة الحالمة بها حرامية جزم يا للهول علي راي يوسف وهبي كان احمد من النوع شديد الحرص شديد البخل وكان حادث سرقة حذائه كفيل بان يجعله يصب اللعنات علي هذة الفكرة المجنونة بالسفر الي الغردقة لم يخطر ببال احدهم ان بداية الرحلة سوف تكون بسرقة الجزمة

بصراحة بداية غير مبشرة بالخير ارتدي احمد شبشب (قبقاب) من الجامع واشتري جزمة جديدة وكانت تظهر علية علامات الحزن لفراق حذائه القديم من الواضح انه عشرة عمر وبينهما ذكريات من البؤس والشقاء صعب ان تنسي وظن انهما لم يفترقا ولكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن.

لازلت اتذكر كلمات اشرف عن ابيه وهو يحكي عنه ابي كالاسد هكذا اطلق علية لقبه وهكذا رايتة في المستشفي ينتظر اجراءات الدفن يسير لوحدة كالاسد الجريح وفجاة ينهار ويصرخ يا واحد يا واحد ثم يتمالك نفسة ويكمل السيرثم تفر من عينة دمعة تريد ان تتنفس الحياة بعدما كتمها داخله سنوات لم تستطيع الدنيا بكل همومها ومشاكها وفراق الاحبة ان تنتزع منه هذه الدمعة ولكن هيهات ها هو الدمع ينهمر منه كالمطر ذلك الاسد يهتز يصرخ لا ينطق الا باسم الله الواحد تخرج منه لتشق عنان السماء اري السماء ترتجف وهي تستقبل هذه الصرخة المكتومة الاسد لا يريد الانحناء الي الاقدار ولكن كيف لا ينهار وقد فارق جزء منه الحياة بل ان شئت قل فارقت روحة الحياة.

ما اصعب فراق الابناء كان ابي يدعو ربه بان ياخذة قبل ان يري مكروها في ابنائه فما بالك بفراق الابن بموت الابن.

اتصل اشرف بصديقه الذي قابلهم علي احدي القهاوي كانت فرحة الصديق لا توصف وكانهما افترقا من سنين تعجبت لهذا الحب الظاهر في اعينهم وبعد التعارف بينهم وعدهم بالمرور عليهم صباحا لياخذهم الي احدي القري الساحية التي يعمل بها. كان دخول القرية السياحية للمصريين في ذلك الوقت صعب فالقرية مكتظة بالسياح الاجانب وكان دخولهم عن طريق هذا الصديق غير شرعي ولكنه ادي الغرض ووجد الثلاثة انفسهم وجها لوجة مع الشاطئ ومن حولهم اجانب من كل شكل ولون تخلت بعضهن عن الجزء العلوي من المايوة ليكتسب نهداهن اللون البرنزي كان المنظر صدمة وكان كفيل بان يحرك داخلهم عواصف الشهوة ولكن كان هناك احساس غريب وعجيب الامر لم يحرك فيهم ساكن بل الاغرب من ذلك اهتم الثلاثة بامر المياة ومحاولة الاستمتاع بهذة اللحظات عن حتي النظر الي تلك الاجساد العارية هناك شئ غريب ان الفتن حولهم لم تلههم وكأن هناك غشاوة علي اعينهم

الامر ذاتة تكرر في المساء وجدوا الثلاثة ملهي ليلي يعلن عن راقصة لولابية غرهم الشيطان واوعز اليهم بخوض التجربة لا اكثر فهم لم يدخلوا من قبل هذة الاماكن ولم يحتكوا بهذا البشر غلبهم حب الاستطلاع ودخلوا الدخان يملئ المكان انه ليس بالمعني المفهوم لكلمة ملهي هو اقرب الي قهوة بلدي او ان شئت قل خمارة تقدم بالاضافة الي الشيشة والمشروبات العادية الخمور بالاضافة الي فقرة لراقصة اخر الليل.

لم يستطيعوا الجلوس فيه اكثر من ربع ساعة وغادروا المكان ليتنفسوا هواء البحر النقي الخالي من تلك الشوائب البشرية تحدثوا في امور شتي وهم يسيرون في ليل اخر ايامهم في هذة الدنيا الغرورة

اشرف يري ان جمال عبد الناصر هو نصير الفقراء ولولاه ما دخل امثالهم كلية القمة وتمتعوا بنعمة مجانية التعليم عمرو اول مرة يسمع هذا الكلام فهو لا يعلم عن الثورة الا انتهاء الملكية وبداية الجمهورية اما اي تفاصيل اخري عن توزيع الاراضي علي الفلاحين ومجانية التعليم والكلام ده فدي سياسة هو بعيد عنها كل البعد اما احمد فهو لا يري خير لا في جمال ولا السادات ولا من جاء بعدهم ولا من سوف ياتي علي كرسي الحكم فالكل عندة سواء وتطرق الحديت الي جماعة الاخوان تارة والي الفساد المنتشر في الغردقة وطبعا يقصدوا فساد الاخلاق لا اكثر اما فساد الذمم وفساد الحكم وفساد الحكومة والذي منه فليس هذا وقته في هذا الليل البهيم والجو العليل تحدث اشرف عن بعض ذكرياته مع ابيه اما احمد فهو يحاول ان لا يتكلم ابدا عن دواخله كان احمد انسان هادي الطبع الي اقسي درجة لا تشعر بوجودة يتكلم قليلا جدا بعكس اشرف كان كثير الكلام كثير السرحااان انتهت الليلة الاخيرة وبدأ صباح اليوم الاخير

انه اليوم الذي ستشرق فيه الشمس لاخر مرة علي اتنين من الثلاثة سيتركوا الدنيا محملين باقل قدر من الذنوب والخطايا سيتركوها ولم يلبثوا فيها الا القليل سيتركوها في هدوء شديد دون وداع لصديق او قريب دون وداع لاب ربي وام سهرت وعيون اخذت تترقبهم وهم صغار يحبون ويقعون فتبتسم وتضحك وتحضنهم في عشق عيون سهرت الليالي وبكت طويلا لالم اصابهم او مرض اخذ منهم بسمتهم عيون احاطت بهم عن الناس والهواء عيون لمعت لنجاحهم وتراقصت لفرحهم ولم تنام الا بعد الاطمئنان علي وجودهم عيون حياتها في رؤيتهم وهلاكها في فراقهم .كيف لهذه العيون ان تصبر لفراقهم؟ كيف لها ان تصبح فلا تراهم علي قيد الحياة؟ اي شيئا سوف تراه بعد الان واي فرحة سوف تشرق في هذة القلوب؟

يبدوا اليوم 29 يوليو كأي يوم عادي لا يوجد شيئا ملفت للنظر سوي ذلك الهدوء الشديد وكأن مسرح الحياة فتح الستار ليري الجمهور الفصل الاخير من حياة اشرف واحمد وقف اتوبيس القرية السياحية التي يعمل بها صديق اشرف حوالي الساعة العاشرة صباحا امامهم ركبوا الثلاثة مع صديقهم الاتوبيس الذي شق طريقه وسط القري السياحية وفي خلال نصف ساعة كانوا امام بوابة القرية تركوا الثلاثة البطاقات الشخصية كاجراء امني عند البوابة وساروا في ممر طويل الي فندق القرية نظروا الثلاثة الي متع الحياة الزائلة انبهروا لمنظر الفندق فالفندق ضخم جميل البناء والتصميم وهم لم يعتادوا مثل هذه الاماكن ولن يروها بعد الان يطل الفندق علي الشاطئ خرجوا من احد ابواب الفندق الي الشاطئ مباشرا ودعهم صديقهم الي عمله. الشاطئ صغير مكتظ بالسياح علي اختلاف الوانهم الشمس تشرق بصفاء عجيب والهواء يحمل رائحة البحرليعبر بها رئاتهم ليزيل ما علق بها من رواسب دنياهم وليهيئهم الي الحياة الجديدة اختاروا اخر الشاطئ في منعزل عن باقي المصطافين كان الشاطئ ينتهي بلسان يمتد داخل البحر ويفصل قريتهم عن القرية المجاورة انه اللسان الذي سيشهد اللقطة الاخيرة .نصف ساعة علي انتصاف النهار وتعامد الشمس علي الارض عجبا لهذا التوقيت الذي اختاره القدر للنهاية جاءت دعوة للاشتراك في ممارسة الكرة الطائرة الشاطئية تحمس اشرف للفكرة واستجاب احمد وانطلقا الاثنين ليلهوا معا تابعهم عمرو برغبة في المشاركة ولكن هناك من شده الي مكانه فوق الرمال لم يأتي بعد دورة فليمكث قليلا في الحياة ليزداد من شقائها ونصبها وليحمل من اوزاره ما تأن منه الجبال. بعد مضي نصف الساعة انتهت المباراة لتبدأ المأساة اتيا احمد واشرف عمرو والسعادة تملا وجههما وكأنهما كانا يمارسا طقوس الفرار من الدنيا حان وقت النزول الي البحر فقد سري فيهما حماس غريب ليطفأ نشوتهما بماء البحر.كان عمرو قد احمر جلده والتهب من اليوم السابق لنزوله البحر فأسر السلامة وتمني لهما الاستمتاع بمياة البحرالصافية وتركهما بنظره وهما يتجهان صوب هذا اللسان بعيدا عن باقي المصطافين والقي بجسده علي الرمال الناعمة وغطي وجه بالفوطة لا يعلم كم مضي من الوقت ولا يعلم ان كانت اصابته غفوة من النوم ام انه كان في الا وعي ولكن كان هناك هاجس مخيف سيطر علي نفسه فانتفض وكأنه مسه عفريت من الجن وقف يرتعش وكاد قلبه ان يقف شعر بان الرمال من تحته تذوب ويغوص هو داخلها لتطبق علي صدره استعاذ بالله من هذا الاحساس وطمئن نفسه عندما نظر حوله فرأي الهدوء يعم المكان نظر علي البحر وهو لايري شيئا يلتمس اصدقائه فلم يجدهم ظن انهما خرجا وذهبا الي الاستحمام من ماء البحر تلفت يمينا ويسارا علي طول الشاطي لم يجد لهما اثر قادته رجلاه دون ان يشعر الي اخر الشاطئ حيث اللسان تبسم وكأنه استنشق اخيرا الحياة ها هم مستلقيان علي اخر اللسان .سأل نفسه يا تري فيما يتهامسان؟ فقد بدا عليهما كعاشقان يتناجيان يتهامسا الحب. هم بتركهما والعودة الي مكانه خطي بعض الخطئ ولكن رجلاه رفضت المضي تسمرت بالارض اتاه نفس الهاجس وانقبض قلبه بقوة حتي كاد ان يخترق صدره عاد والفزع يملأه نظر اليهما مرة اخري واطال النظر انهما لا يتحركان لا يتهامسان لا ينظران لبعضهما صوت الموت قد احاط بالمكان الفزع يصرخ السماء تصدر اصواتا مرعبة موج البحر يهيج رسمت علي البحر صور مخيفة اللسان الذي يحملهما يرتعد لم يتمالك عمرو نفسه اخذ يصرخ عليهما بهيسترية لم تستطع قدماه ان تتحرك سمع احد العاملين بالشاطئ صراخه فاتجه مباشرا نحو هذان الراقدان في سلام اخذ يقلب فيهما يمينا ويسارا وعيون عمرو تترقبه في فزع وخوف شديد تجمع بعض العاملين حول عمرو وهم ينتظرون الخبر من طرف اللسان اشار العامل باشارة واحدة كانت كافية ليعم السكون المكان الا من صرخات عمرو التي اطلقها دون وعي حتي انتهي صوته واخذ يردد لا حول ولا قوة الا بالله لا حول ولا قوة الا بالله . في احد مكاتب الفندق جاءت الشرطة وتم عمل محضر بالحادثة وغادر عمرو القرية وسار وحيدا في ذلك الممر الطويل من الفندق الي البوابة

كلما تذكر عمرو انه منذ دقائق كان يسير مع اصدقائة علي ذلك الممر يهيج بالبكاء حاول ان يتمالك نفسه ويثبت وهو يري الناس من حوله ينظرون باستغراب علي هذا الباكي ولكنه فشل في السيطرة عليها عند البوابة وعندما هم باخذ بطاقتة الشخصية سمعها لاول مرة من حارس الامن البقية في حياتك هكذا يدخل من هذة البوابة هو واصدقائة ويخرج منها يتلقي العزاء فيهم الامر اكبر منه وقدماه لا تستطيع ان تحملاه يريد ان يصل الي اللوكاندة بسرعة لينعزل عن هذا العالم ويجلس مع ذكرياتة ويصرخ باعلي صوته دون ان يراه احد هكذا هو دائما يحب ان يعيش الحزن وحده لا يشاركه احد يبكي مع نفسه يصرخ داخلها يحدثها هي فقد لا غير هذة طبيعتة لا يريد ان يري دموعه احد لم يستطع الوقوف طويلا جلس بجوار سور القرية ينظر الي السماء يناجي ربه ان يلهمه الصبر اراد ان ينام فيستيقظ علي يوم جديد غير ذلك اليوم اراد ان يغمض عيناة فيفتحهما علي بلد اخر غير تلك البلدة المدينة الساحرة تحولت الي مدينة الاشباح والاحزان تجمعت الغيوم في سمائها فحولت نهارها الي ظلمة عظيمة واختنق الهواء داخلها حتي اخذ يتنفس بصعوبة بالغة انه يريد الهروب الان من ذلك المكان شاور لميكروباص يمر بالطريق عندما وصل الي اللوكاندة كان الخبر قد وصلها عن طريق الشرطة التي اخذت متعلقات احمد واشرف للمرة الثانية يسمع نفس الجملة البقية في حياتك من موظف اللوكاندة اتجه نحو غرفته القي بنفسه علي السريرشعر بان هناك من يقوم بعملية غسيل مخ له لم يشعر بشئ ولا يعرف كم مضي من الوقت حين سمع طرقات علي الباب فتح فاذا بصديق اشرف يبكي بحرقة ويحضنة بشدة اخبره انه استطاع ان يخبر اهل اشرف بالحادثة ولكن عليه ان يتولي هو اخبار اهل احمد حيث ان اجراءات تبليغ الشرطة قد تاخذ بعض الوقت ثم سلمه ظرف اخبره ان بداخله شهادة وفاة احمد عليه ان يسلمه لاهله عند وصولهم واستاذن لانه سوف ينتظر اهل اشرف بالمستشفي لاستلام الجثة هكذا تحول اسم اشرف الي الجثة تم حذف الاسم الذي ارتبط به طوول عمره بمجرد فراقه الحياة وتحول الي الجثة رفع اسمه مع روحه الي السماء وبقي الجسد الفاني الجثة خرج صديق اشرف ونظر عمرو الي المظروف وما ان شاهد المكتوب علية حتي اجهش بالبكاء فقد كتب عليه المرحوم احمد قرشي هكذا بالسرعة دي اخذ لقب المرحوم وهو من ساعتين او اقل كان يتناول معة في نفس تلك الحجرة الفطار ويستعدا معا ليومهم الجديد ويخططان كيف يستفيدا منة اقصي استفادة ممكنة فلم يبقي معهم من المال الكثير واقتربت الرحلة علي نهايتها لم يكن يعلم ان الرحلة هي رحلة حياته وانهما يخططان لاخر ساعات عمره ويكتبان معا النهاية لهذة الرحلة الحياتية القصيرة لم يستطع عمرو ان يتمالك نفسة وهو يري لقب المرحوم قبل اسم احمد حتي كاد ان يمزق الخطاب لولا تذكر اهميتة لانهاء اجراءات تسلم الجثة ودفنها

لم يستطع عمرو الجلوس وحيدا في الغرفة فقد كاد عقلة ان يجن واصبحت تأتية نوبات من الصراخ والبكاء فخرج الي المستشفي حيث يرقد بمشرحتها جسدي احمد واشرف وجد هناك بعض رفقاء صديق اشرف ينتظرون وصول اهل اشرف وكانوا يتحدثون عن التليفون الذي وصل لاهل اشرف يخبرهم بالفاجعة رد علي التليفون ابو اشرف واخبره المتحدث بالخبر فرد عليه ان اشرف باسيوط واغلق سماعة التليفون عبثا حاول الاتصال به ثانية فلم يرد جلس الاب المصدوم من الخبر وهو لا يصدقه وهو يحدث نفسه اشرف في اسيوط ولم يخبرني انه مسافر الي اي بلد ان الخبر كذب ولكن قلبة يحدثه بشيئا اخر انه الوداع وداع اغلي الناس وداع الابن وداع الاخ وداع الصديق وداع الفرحة وداع الحياة حاول ان ينكر كل هذه الاحاسيس ويقنع نفسة ان اشرف ما زال علي قيد الحياة هناك في اسيوط لم يغادرها ولن يغادرها قبل ان يخبره كيف له ان يغادر الحياة وهو الذي لا يتحرك خطوة قبل ان يشيره فيها لا ان الامر فيه خطأ ما ان اشرف مازال علي قيد الحياة لا.... صرخ بها لا... لا.... حاول اهل البيت استفهام الامر ولكن لم يجيبهم بشئ ماذا يقول يقول ان التليفون يخبره ان اشرف مات هكذا الامر يسير هكذا سيخبر امه ابنك مات هكذا سوف ينطقها بسهولة وسيتحرك اللسان بها كيف لهذا اللسان دائم الدعاء له بحفظه من كل شر ان ينطقها. انتشر الخبر في البلدة بين الاهل والاصدقاء بعدما تولي صديق اشرف هذا الامر وتجمعوا عند بيت اشرف خرج الاب المكلوم وهو لا يستطيع ان يصدق الخبر ولكنه لا يستطيع الانكار ترك نفسة لهم يفعلوا ما شاءوا فهوغير قادر علي فعل شئ سوي الصمت سكت الاسد وتوقف ازيره الكل يتحرك حوله لتجهيز السيارات لاحضار جئة المتوفي من مشرحة مستشفي الغردقة وهو يقف صامت لا يتحدث ولا ينطق حتي همسا فيما تفكر ايها الاب المكلوم؟ اين عقلك اذهب ام تبقي منه شئ؟ اين دموعك التي لم يراها احد من قبل ؟لماذا ما زالت تقف كالاسد علي قدميك الم يحن الوقت لتنحني ؟الكل ينظر الي الاب الواقف علي رجلية لا ينتحب ولا ينحني لو يعلمون بكم النار التي تحرقه لو احسوا بما يشعر به لوعرفوا ان ذلك الاسد الواقف امامهم يشعر ان ذئاب الدنيا تنهش لحمه وان جبال الارض فوق صدره

وصلت السيارات من اسوان الي الغردقه حوالي منتصف الليل

السكون يحيط بالمكان والليل يلف المستشفي نزل ابو اشرف الاب المكلوم من العربة وهو ينظر حوله يتفحص الوجوة لعله يري اشرف بينهم ما زال علي قيد الحياة انه يرفض تلك اللحظة التي يري فيها ابنه جثة في مشرحة تلك المستشفي كم تمني ان يراه في البلطو الابيض داخل احدي المستشفيات لا ان يستلمه جثة منها اخذ يسير ببطئ شديد نحو المشرحة حاول ان يتوقف ولكن هناك امل جعلة يتحرك لعله في اللحظة الاخيرة يتغير الامر يسير واذنه تترقب ان تسمع صوت اشرف من الخلف ينادي عليه ليكذب هذا الخبر ويعلن عودة الروح له ولابيه لكن قضي الامر ها هو اشرف امامه جثة هامدة لا حراك فيها صرخ الاب بكل ما يملك من قوة علي اشرف لعله يجيب النداء ويفوق من غفوته علا صراخه ليملاء المكان اشرف اشرف رد عليا يا ابني التف حوله الاهل يحملونه خارج المشرحة ويصبرونه علي البلاء خرج معهم في هدوء وانطلق نحو فناء المستشفي تتصارع الصرخات داخله لكنه لا ينطق الا بكلمة واحدة يا واحد يا واحد يقف تفر دمعة من عينية ثم يسير وهو يكرر نفس الكلمة يا واحد يجلس علي الارض في وضع القرفساء ويطبق بيده علي راسه يحاول ان يقتل تلك الصرخات داخله ان يغلق هذا العقل الذي يستعرض ذكرياته مع ابنه يحاول ان يمسح الماضي كله بحلوه ومره ولكن عقله لا يستجيب يصر علي العذاب يقف علي رجليه يسير حول نفسه يبكي لا يجرؤ احد علي الاقتراب منه اذا اردت ان تري شخص يحترق فلتنظر الي ذلك الاب ان نار الفراق تحرقه تكاد ان تري النار بعينك ان تحس بوهجها ان اقتربت منه ربما لذلك السبب لم يقترب منه احد فقد احس الجميع بهذة النيران المشتعلة داخل هذا الاسد الجريح انكسر الاسد خانته قوته وخانه القدر الجرح اكبر من ان يضمد والمصيبة اكبر من اي احتمال انطلق صوت بانتهاء الاجراءات وتسلم جثة المتوفي ركب الجميع السيارات وانطلقوا الي اسوان وفجاة وجد عمرو نفسه وحيدا حتي صديق اشرف ورفقاءه ركبوا السيارات مع اهل اشرف نسمات فجريوم جديد ها هي تهب من بعيد كان عمرو يتمني ان تهب نسمات هذا اليوم والامر كله منتهي ولكن ما زالت جثة احمد في المشرحة والمسافة بين ملوي بلد احمد والغردقة بعيدة ولن ياتي احد منهم قبل صباح اليوم الجديد لم يجد عمرو مفر من ان يعود مرة اخري الي اللوكاندة ويحاول جاهدا النوم عاد الي حجرته وفي يده شهادة الوفاة التي يجب ان يسلمها لاهل اشرف وخشي ان يغلبه النوم وهذة الامانة معه فجلس علي السرير ما بين اليقظة والنوم حتي سمع طرقات الباب فقام ليجد اثنان من اصدقائه قد حضرا من اسيوط عندما علما بالخبر ليعيناه علي تلك البلوي اخذهما بالحضن والبكاء عندما رائهما حاولا ان يخففا عنه الامرقدر استطاعتهما احس عمرو اخيرا ان هناك من يستطيع ان يحمل عنه بعض الهم لم يكن في الوقت متسع فقد اخبراه ان اهل احمد قد وصلهما الخبر وانهم في الطريق الان . كان عمرو قد اتصل ببعض اصحابه في المستشفي ليخبرهم بامر ما حدث حتي يستطيع بلديات احمد من الدفعة توصيل الخبر لاهل احمد وبالفعل استطاع احدهم ان يبلغ زوج اخته بالفاجعة وبعد مشاورات مع الاهل اتفقوا ان يخبروا والده بان احمد اصيب في حادثة وانه مصاب بمستشفي الغردقة لم يستطع احد ان يخبره بالحقيقة فاحمد بالنسبة لوالده هو كل شئ هو الماضي والحاضر والمستقبل انه لا يعيش في هذه الدنيا الا من اجله لم يفعل شئ في دنياه الا من اجله كل احلامه واماله لوحيده وثمرة فؤاده وطرح عمره وجني ايامه ان ضربه بسكين في عنقه اهون من ابلاغه بخبر كهذا الامر اقوي من الجميع ولا يوجد من يستطيع ان يخبره بهذا الامرماذا يقولوا له ؟ ان شوكة يشاكها احمد كفيلة بان تقلق منام الاب ان هم اصاب احمد كفيل بان يهيل هموم الدنيا كلها فوق راس الاب لا حديث للاب الا عن احمد العائد بعد سنوات الدراسة الثقيلة حاملا لقب الدكتور هنا عيادته ستكون وهنا منزل الزوجية وهذة حجرة اطفاله وهذا ما تبقي من مال يملكه لتسليمه له حين عودته ليتصرف فيه حسب رغبته والاب سيكتفي بالجلوس في المنزل ليقضي ما بقي من عمره مع احفادة من احمد ان حياة الاب لم تكن ملكه انها جزء من حياة احمد. احمد الراقد الان بسلام في مشرحة المستشفي ينتظر الاهل ليودعونه الي مثواه الاخير. انطلق عمرو واصحابه الي المستشفي لينتظروا قدوم اهل احمد اقتربت الشمس من وسط النهار واقتربت في نفس اللحظة سيارة تحمل لوحات محافظة المنيا نزل الاب كالمجنون ينادي يا احمد انتي فين يا احمدحاول من معه تهدئته دون جدوي اصر ان يراهكان لابد الان من القاء الخبر عليه الاب الثائر كالمجنون صمت لم ينطق بحرف جالس يبكي يا احمد سبتني ليه يا احمد تحول الثائر الي طفل صغير يناجي امه يتحدث اليه وكأنه علي قيد الحياة يبكي كالاطفال لم اراه بعدها الا بجانب الصندوق الخشبي الذي يحمل جثة ابنه في المسجد انتظارا للصلاة عليه اسند رأسه الي الصندوق واخذ يحدث ابنه في صمت وهو يبكي يا تري ماذا قال له وهل اجاب الابن علي ابيه هل رد الله اليه روحه ليجيب هذا الاب الحزين حزن الدنيا المعزول عنها يناجي ابنه في عالمه الاخر انا علي يقين ان هناك اتصال ما حدث بينهما احدهما تحول من حالته لحالة الاخر ليتحدثا معا اخر حديث بينهما قبل ان تفارق الاجساد بعضها احدهما تحت الارض والاخر فوقها اما روحهما فلن يتفرقا ابدا ان احمد كان نسخة من ابيه كانا يذوبان في بعضهما حتي لا تستطيع ان تفرق بين الاب وابنه لن يستطيع الموت ان يفصل هذا الاندماج والذوبان بينهما لا اعلم شيئا عن ابو احمد بعد هذه اللحظة فبعد الصلاة عليه في مسجد المستشفي انطلقت عربة مجهزة للموتي تحمل جسد احمد ومن وراءها السيارة التي تحمل جسد اب يتنفس بلا روح وانقطعت الاخبار واغلب الظن ان هذا الاب لن يعيش كثيرا بعيدا عن ابنه وسيترك دنيانا الي دنياه او اخرته لن يختلف الامر معه كثيرا خرج عمرو من الغردقة مع اثنين من اصحابه كما دخلها منذا ثلاثة ايام ولكن الاصحاب تبدلوا هكذا حال الحياة يسير فيها الراكب يفارق اصحاب ويتعرف علي غيرهم قد تطول المدة وقد تقصر ولكن الحياة في مجملها رحلة قصيرة الي الموت

الاثنين، 23 أغسطس 2010

عن العشق والهوي

اخذ يتقلب يمينا ويسارا عبثا حاول النوم لكن هيهات كلما تذكر حبه الضائع سرت في اعماقه غصة منعته من النوم وجعلته يسال نفسة اي جرم ارتكب كي تمضي هكذا في صمت دون ان تترك رسالة وداع اعبثا كان حبه ام كان وهم كانت تشتاق روحه الي صوتها حتي اذا سمعه هدات لهفة قلبة ليبدا جسده في الاشتعال كان يذوب وتتبعثر اشلائه عند الحكي معها ثم يذوب ويذوب حتي يختفي جسده من علي الارض ولا تبقي غير روحة تهيم في سمائها تتراقص حول حروف كلماتها وتتقوقع نفسة داخل كهفها هل كانت ابيات الشعر التي تحفظها جيدا مجرد كلمات لا روح فيها ولا حياة هل كان قلبها المتوهج كصخر القمر لا ضياء فيه لا يعكس سوي نور كلمات مزيفة هل كان يكتب كل هذا العشق علي رمال الصحراء ما لبثت ان اتت عليه اول عاصفة فاصبح كهشيما تذروه الرياح كيف تتحول اللهفة الي الا شئ كيف يمحي الامس دون اثركيف للذكري ان تموت لحظة ولادتها.
وعدتني ان حبها نهرا ابدا لا يجف فاذا به سحابة صيف القت حملها فوق صحراء عمري وتبخرت مع طلوع الشمس رسمت باصابعها نقوش العشق علي قلبي وتركته ينزف دون ان تكمل الرسم جعلته مسخا لا هو قلب ولا هو قادر علي ان ينبض كالامس تركت اثارا للحزن علي كل صفحات حياته تركته يلهث كالكلب
فالتستيقظ يا ولدي هكذا سمع صوت يناديه من كل جوانب حجرته لا توجد امراة تستحق الحب خلقت المراة للغدر لا تعرف سوي شراب الخمر لا تعشق الا نفسها ولا تحيا الا علي الدم استيقظ فهن اصل شرور الدنيا واصل الحزن انظر حولك هل ماتت ليلي لا بل جن قيس هل قتلت جوليت هل ماتت داليلة تحت انقاض المعبد نحن ضحاياهم يا ولدي هن يسقون الكاس بالسم ونحن مسحورون نساق لاقدار رسموها بلوعة الهجرفالتنفض عنك غبار العشق ولترمي بسهامك كل نساء الكون انت الصياد لا تجعل نفسك فريسة لانتقام امراة لا تعرف الا الغدرحرك انت خيوط اللعبة واضحك وانت تراهم صرعي لسهام هواك حركهم داخل شباكك وتتلذذ بسماع انين هواهم لا تترك امراة تعرف ابدا طريق قلبك حتي لا تحزن طول العمر

الجمعة، 20 أغسطس 2010

ضياع الاندلس والفيس بوك



كان البرتغاليون لا يريدون أن يدخلوا بجيوشهم الاندلس حتى يتأكدوا أن قوة المسلمين ضعيفة،فبدؤوا بإرسال جواسيسهم ليقيسوا اهتمامات الشباب حتى يعلموا هل سيصمدون ويقاتلون ضدهم
أم سيسلمون ويهزموا
فدخلوا فوجدوا أحد الأطفال يبكي،لماذا يبكي؟لأن سهمه أخطأ الهدف
فرجعوا لجيوشهم وقالو : لا تدخلوا الآن ففتيانهم يتنافسون على من يصيب الهدف ومهووسون بالمهارات القتاليه
ولكن دخلوا مرة بعد فتره من الزمن،ووجدوا أحد الشباب يبكي،لماذا؟لأن صديقته هجرته
فرجعوا للبرتغاليين وقالوا:الآن ادخلوا عليهم.
لا اعرف لماذا تذكرت هذة القصة وانا علي الفيس بوك هل يحتاج الغرب وعلي راسهم امريكا والدول الاوربية وهم اكبر اعداء الاسلام وطبعا عندما اقول امريكا فاقصد امريكا واسرائيل فهم جسد واحد وان اختلفت الراس ايهما الراس وايهما باقي الجسد هل يحتاجوا الي جواسيس وعندهم هذا الموقع الجهنمي المسمي الفيس بوك انني علي يقين ان فكرة هذا الموقع هي فكرة استخباراتية بحتة الغرض منها التجسس علي العالم كله كيف يفكر وكيف يعيش وكيف يحلم. ان قاعدة بيانات هذا الموقع هناك في امريكا ومما لاشك فيه ان كل هذة البيانات تقع تحت خبراء لجهاز المخابرات الامريكي سواء باتفاق مع ملاك الموقع او بالحصول عليها عن طريق الهاكر واعتقد ان جهاز بهذا الحجم قادر علي ذلك وانا علي يقين ان هناك تقارير شهرية يتم كتابتها عن مستخدمي كل دولة علي حدة وعن العالم الاسلامي ككل وبالتالي يتم بعد تحليل تلك التقارير الوصول الي حقيقة الوضع المعيشي لتك الدول اضافة الي الوضع الاقتصادي والاخلاقي والاجتماعي
فمثلا لو قسمنا الفئات العمرية ووجدنا ان الفئة العمرية من 25 الي 35 يقضون معظم وقتهم علي هذا الموقع وفي ساعات العمل فهذا معناه ان هناك بطالة واضحة ولو فرضنا ان الفئة العمرية من 18 الي 23 يقضون معظم وقتهم علي الموقع خلال فترة الدراسة فهذا مؤشر علي مدي تدني حالة التعليم الجامعي.ناهيك عن الوضع الاخلاقي وهكذا يمكن استخراج مئات المؤشرات والنتائج لدراسة كل دولة دون الحاجة الي وجود جواسيس خاصة ان القوة العسكرية وهي المؤشر الغائب هنا معروف مسبقا فنحن وبلا فخر نستورد سلاحنا من اعدائنا وهم الذين يحددوا بالتالي حجم قوتنا كما وكيفا
تري ما هو تحليل بيانات الفيس بوك عندما تكتب احدي البنات نوووت فيسارع الشباب وكانهم يتبارون لنيل الجنة في كتابة التعليقات وكانهم وجدوا الماء بعد طول الظمأ المشكلة الاكبر في تفاهة النووت فمثلا تكتب احدهم انا رايحة اشرب فيسارع احد الشباب بالرد بالهنا والشفاء والاخر تروحي وترجعي بالسلامة واخر سقاكي الله من حوض الجنة واخر هتشربي ايه واخر يا ريت يكون عصير تفاع فيرد عليه استرجل واشرب بريل وواحد غلس يكتب انا عطشان يا ريت تشربيلي معاكي ... وهكذا تجد سيل من التعليقات بدون معني لمجرد ان صاحبة النووت بنت اما لو ولد فلا يجد النووت حد يعبره واقصاها اعجاب علي استحياء من واحد صاحبه او واحد صعب علية صاحب النووت
ويا عيني لو النووت كان شعر او اغنية عن الحب تبقي سيرة وانفتحت والتعليقات مش هتتوقف للصبح حتي تدرك شهر زاد الصباح وتكف عن الرد علي ظرفاء الفيس
المهم ان دي صورة مكررة لمعظم صفحات الفيس بوك والجانب الاخر هوه الجانب السياسي كعرض خبر او موضوع سياسي لتجد الشباب اخرج شحنته في صورة ردود معظمها استهزاء وسخرية من الواقع او استسلام له او في صورة حمية الجاهلية الاولي شتايم وعنترية كدابة لا فكر ولا توجه معين لحل المشكلة ولا محاولة لتغير الواقع انه عالم الفيس بوك المغلق الوهمي الذي يقدم صورة علي طبق من زهب لاعدائنا لدراستنا ومعرفتنا والتحرك ضدنا في الوقت المناسب اذا اشارات بياناتهم الي اي خطر


الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

لا تبحث عني

يا سعد يا ريما كان وقع الصوت عليه كالرعد يمكن ان تكون هي؟ لم يصدق نفسه وهو يقف علي السلم الكهربائي في احد مولات الرياض التفت بكامل جسده نحو الصوت الواقف خلفة علي درجات السلم نظر اليهما كان وقع المفاجاة اكبر منه كاد لا يصدق عيناه اختلت تفاعلاته ما بين دهشة وفرح وحزن اراد ان يتاكد من صدق رؤيته ولكن كيف لا يعرفهما من اول مرة وهو يحفظ ملامحهما عن ظهر قلب ولما لا وهي قد وضعتهما علي البروفيل لصفحتها علي الفيس بوك

كان يراهما ليل صباح اكثر من رؤيته لابنائه هكذا تعلق قلبه بها بعدما انساق خلف تعليقاتها علي الفيس بوك كان يطارها وكانت تطارده في صمت كانت تبتسم وكان يضحك لم يكن يعرف عن الحب شيئا غير هذه الاغاني والافلام لم تهوي نفسه من قبل لم يحيا الحب ولم يذوق لذته.... الحب عنده رفاهية خدعة من خدع الشيطان لم يصادف امراة تنظر اليه باعجاب او تحدثة باهتمام وربما حدث ولكن قلبة المغلق جعله لا يستشعر هذا الامر احس بان هذه المراة تداعب افكارة وتلامس احساسة تطرقت كلماتها الي اماكن جديده في قلبه وانبعث نور خفي من عتمة روحة ها هو يسمع معها اغاني ام كلثوم وفيروز ومحمد منير ها هو يذوب مع العاشقين ويسبح في حوض الهوي اصبح اسير الفيس بوك عندما تحدثه لا يجيد معها الا الاصغاء لصوتها والانبهار لحروفها اصبح عبدا مملوك لاسلوبها تأمره ان يظل ساجد امامها ينتظر عوتها كل حين فيلبي طلبها سمعا وطاعة يزيغ بصره لو وجدتها اوف لاين وتكاد نفسه تصرخ تستنجدها ان تعود اليه اون لاين وقع المحظور وشرب من خمرها حتي ادمن وجودها في حياته اعطته من رحيق الحب قطرات جعلته كالمجنون ينشد هواها جعلته فارسها ورئيس الكون وامير البحار وسيد الانس لم يعلم انها تغطي عينه عن الدنيا ليعيش في مملكتها التي صنعتها بكلام الشعر كم رقصت علي اوتار قلبه وكم هام في نجوم سماها كم طرق ابواب الليل يتحسس انفاسها كم من مرة استذلها يطلب رؤية وجهها وهي تتمنع حتي مل الطلب واستيأس من جوابها عشق كلماتها ورسم لها في خياله صورة ولا اروع حرمته حتي من سماع صوتها كم حذره اصدقاءه من حب الوهم علي الفيس وكم ضحك هو من الشات وضحاياه لم يدرك ان خطاه ستنزلق في نفس المجري نحو بئر الحرمان عاش كالمسحور يتحسس خطاها علي الفيس يغير ان علقت علي غيره ويشطاط غيظا لو ابدي احدهم اعجابة بكلامها تضحك زهوا ها هو فريستها يتقلب في شبكتها يحاول الخروج فتلتف خيوط الشبكة حول عنقه اكثر مرت الايام وقضي من عمره سنتان علي هذا الوضع يزداد عطشا كلما ارتوي من بحر هواها وذات صباح لم يجدها كعادته علي الفيس ولم يجد لها اي اثر حذفته بل عملت له حظرماذا حدث؟ في الليل كانت ترضعه من ثديها عشقا تركته ثملا يردد اسمها طربا ضربت له الصبح موعدا ليسمع صوتها ويري وجهها هل كانت هذة كلمات النهاية؟ هل هي تلهو معة؟ تعبث بمشاعره؟ ام ان مكروها اصابهاظ هل ضاقت بغيرته؟ ام ملت كلماته؟ ام هي من البداية تلعب به؟ هل يمكن ان تكون كل هذه الليالي هي نزوة امراة تبحث عن اللذة؟ ام انه الملل الذي يصيب الحياة الزوجية فتبحث عن جديد؟ هل هي امراة كانت تبحث عن كلمات الاطراء والاعجاب؟ ام انها امراة ضعيفة تبحث عن رجل تفرض عليه هيمنتها؟ انتظرها تعود بلا جدوي حاول ان ينساها ولكن كيف وقلبه ينبض بذكراها في كل جوانبه علم من البدايه انه يلهث وراء اللا معقول فهو متزوج وهي متزوجة ويفصل بينهما جبال وبحور مضت علي هذة اللحظة ثلاث سنوات سافر خلالها الي بلد المحبوب السعودية يبحث عن حياة افضل وذكريات يحن اليها.. ينظر الي كل النساء هل هي احداهن؟ هل قابلها ولم تعرفة؟وهل خاطبها ولم يعرفها؟ هل هي من الرياض؟ ام ان هذة اكذوبة من اكاذيبها عليه هل كانت تكذب عليه؟ هو لا يستطيع ان يتقبل هذا التفسير ابدا انه رغم كل ذلك يراها ضحية بل يري نفسة الجلاد يا لعجب الحب عندما يقلب الحقائق بل ويشوها احيانا.. كان السلم ينزل الي الدور الارضي جمع كل قواه ونظر الي عينيها يا الله كم تمني هذة اللحظة كاد ان يمد يده لينزع عنها غطاء الوجة لكن شجاعته خانته نظرت اليه تعرف ملامح هذا الوجه جيدا ولكنها لم تراه من قبل استنكرت نظراته.. الان تنكرين هذا الرجل الم يكن هو جزءا منك كما ادعيتي من قبل اتجهت نحو باب الخروج حاول ان ينادي عليها صرخ باعلي صوته باسمها لكن لم يخرج منه اي صوت تبعها ها هي تركب عربتها تغلق باب السيارة الان قولها كلمة السر التي كانت بينكم قولها ولا تخف اعلن عن نفسك لا يعرف معناها الا انتما الاثنين فقد فلما لا تصرخ بها ايووووووون قالها وكأنها طوق النجاة ليخرج من بحر الظنون والتساؤلات ليجد السؤال الذي ظل يردده دون انقطاع لماذا ؟ لماذا الفراق؟فتحت زجاج باب السيارة لتنظرالي هذا الهاتك لكلمة سرها نعم هو هو كما تخيلته كما رسمت اصابعها علي النت صورته هل تفتح الباب هل تترك العربة لترتمي بين احضانه هكذا خيل له... لكن هيهات انطلقت السيارة كالسهم لتنزع معها اخر اماله في رؤية المجهول ذهب الي مسكنه حزينا يشكو حبه وضعفة ووحدته لجأ الي صديق عمره الوحيد الفيس بوك رساله جديدة كادت المفاجاة ان تصيبه بالشلل انها منها هل تعتذر له هل تطلب منه الغفران لو طلبته لفعلها هو اصلا لم يجرم فعلها هل ستتطلب منه ان يقابلها هل وهل وهل اسرع ليفتح الرساله لم يجد سوي ثلاث كلمات

لا تبحث عني

الأحد، 25 يوليو 2010

بيتك بيتك بيتك

جلس وحيدا ينتظر القطار يتمتم بكلمات غير مفهومه بيتك بيتك بجواره نفس الشنطة التي اتي بها منذ اربعون عاما مهاجرا الي الجنوب حيث دفن هنا كل الذكريات نفس الشنطة التي جمع فيها اغراضه تاركا منزل الاسرة لم يعود اليه الا من عشرين عاما عند وفاة ابية ثم مرة اخري بعدها بعام بعد وفاة والدته تنازل عن ميراثه في الارض مقابل الاحتفاظ بالمنزل اي منزل هذا الذي يريد الاحتفاظ به وهو المهاجر بغير عودة انه المنزل الذي شهد اولي نبضات قلبه بالحب الذي يحمل ذكري عشقه الاول وحبه الابدي كانت تعيش في المنزل المقابل حملت كل جمال القرية في ابتسامتها وعطرها كان هواء الريف المشبع برائحة الزرع يستيقظ ليصلي الفجر لا يعلم عدد الركعات فقلبة مشغول بالحدث الاعظم مع نسمات الصبح الاولي يصعد درجات السلم يسبقة قلبة تتصارع كل حواسة يجلس في مكانة فوق الكرسي ينتظرها وكأنه عابد في محرابه تصعد كل صباح لاطعام طيورها تشعر الطيور بوطئ قدميها فتتراقص طربا فيهتز فؤاده ويذوب الكل في تسابيح عشقها تشرق شمسها فتنير كل جوانب القرية تتلالا في زيها القروي تتهادي تشعر بوجوده لكن حياءها يمنعها من النظر اليه تلتقط من طرف العين لمحة لهذا الجالس يتعبد علي كرسية وكانه يسجد لها يمسك بيديه كتاب يواري به وجهه يختلس من خلفه نظرات يستنشق معها عبير الكون يخشي ان يفضح نفسة اكثر من ذلك تقاليد القرية تفرض عليه قيود صارمة الحب عار والعشق حرام لم يمنع هذا كله قلبين ان يتهامسا بالحب لم يمنع هذا انفاس العشق ان تتخلل هذين القلبين اللذان سقطا صرعي لسهام الحب تنادي علي طيورها فيستجيب هو تطعمهم فيشبع هو تتدلل فيسبح هو في بحر العشق تتطاير الطيور حولها فيطير قلبه ليشارك في طقوس الحب تضحك يهتز وجدانه وتلملم روحه اصداء الصوت تتكاسل تتثاقل قدر الامكان ياتيها صوت امها يستعجلها تجري علي السلالم يستيقظ هو من سكره قد هبط من الجنة الي الارض يستعجله ابوه للمدرسة هو في الثانوية العامة اخر سنة بعدها الوظيفة كانت الثانوية في ذالك الوقت هي اقصي الاماني والوظيفة بها هي كل المبتغي هو واحد من القلة الذي سوف ينول هذا الشرف في قريته يعود من المدرسة وبيده جريدة يخرج بعد صلاة العصر يجمع حوله شباب القرية ليقرا لهم اخبار الدنيا يلقي نظرة علي حجرتها هويعلم انها خلف الشباك يعلو صوتة ليصل اليها الصوت لا تفهم شيئا مما يقراءه لكن هي تعلم ان الصوت يعلو لها تبتسم في نشوة تشعر انها جوليت وها هو روميو يقف تحت الشجرة يخطب ودها اميرة وفارسها هو من يتوسط ذلك الحشد تضحك تزهو تتطاير مع الشوق يعلو صوته اكثر فاكثر فتكاد ان تسقط من كثرة الضحك تسقط من السماء نجمة فتهديها اليه قد مالت الشمس الي الغروب سيطوي صفحة يومه بأخر نظرة اليها يصعد مسرعا الي السطح هذا هو موعد اغلاق العشة علي الطيور سيهل اخر شعاع نور لهذا اليوم يتهيئ مجلسه تصعد كعادتها وسط فرحة الكون ها هو اول ضوء للقمرينبعث منها الشمس تغرب رويدا رويدا ونورها يحل محلها تنطق بكلمات مسحورة بيتك بيتك بيتك فينصاع الطير ويدخل العشة في استسلام رهيب لما لا وهي ان امرته ان يلقي بنفسه من فوق السطح لفعل يعم الكون لحظة صمت يشعر فجاة ان الكون خلي من المخلوقات سواءهما يحمله بساط الهوي الي سطحها ينظر في عيناها تركب معه بساطه ويطيرا معا في سماء الدنيا تلمس النجوم المعتمة فتضئ بنورها ويغير القمر منها فيحتجب يستيقظ من سكرات الهوي علي صوت امها تستعجلها تحضير العشاء فيغيب عنه جسدها لكن تبقي روحها معه يكمل رحلته ببساط العشق في سماء الهوي حتي ينام علي كرسية يستيقظ علي صوت اذان الفجر ليبدأ طقوس يومه من جديد اليوم انهي امتحانات الثانوية العامة وحبيبته قد اصبحت سيرة مجالس النساء اشتد عودها علي غصن بان وجمالها صورة تتمناها كل النساء استجمع كل شجاعته وفاتح ابية في امر زواجة منها ضحك الاب بخبث الان فهم عشق ابنه للسطح بعد صلاة العصر هاخطبهالك من ابوها هل يمكن ان تعطي الدنيا كل الاشياء لا الدنيا تعطيك لتاخذ اكثر مما تعطيك انطلق للمسجد يدعوا ربه ويسبح ويكبر يركع يسجد يرفع يده الي السماء يا رب لا اريد من الدنيا سواها خذ عقلي واتركني مجنونا في هواها صلي العصر وانطلق الي السطح ليستطلع الامر ابوه يمشي بخطئ ثابتة نحو منزل حبيبته ولما لا فابنه نعم الدين والاخلاق ويزيد بعلمه شباب القرية كلهم واهل القرية جميعا في نفس المستوي الكل فقير والفرق بين اغناهم وافقرهم شئ يسير طرق الباب وبعد الترحاب يشرفني ان اطلب ابني لبنتكم الجواب لا يقبل المناقشة البنت محجوزة لابن عمها قضي الامر تقاليد القرية والعرف اقوي حتي من الدين ابن العم احق ببنت عمه طالما ارادها يلمح وجه ابيه وهو خارج من المنزل فيعلم بالامر ينزل سلالم البيت كالطير المزبوح يستقبله ابوه بنفس الكلمات البنت محجوزة لابن عمها يختنق الحب بالعادات ويموت تحت اقدام التقاليد يحبس بكل ما اوتي من قوة دمعة في عينية البكاء ليس من شيم الرجال الشمس تغيب موعد اخرنظرة واخر لقاء صعد السلم وكأنه يساق الي حبل المشنقة يلقي بنفسه علي الكرسي تصعد كعاتها تنطق نفس الكلمات بيتك بيتك الطير لا يستجيب الطير يصيح يصرخ الطير يشعر بالحزن يعتصر الكلمات صوتها مخنوق والدمع يتبخر علي خديها تذهب في قوة غريبة نحوه تقف امامه ما الامر هذا موعد عودة الفلاحيين من الارض لو شاهدها احد تنظر اليه لاصبح الامر خطير قد يترك خلفه عارا ودماء نهض لاول مرة من كرسيه ووقف امامها اول مرة ينظر اليها من غير حجاب ولاول مرة تنظر اليه من غير غض الطرف هل هذا تحدي ام هذا انتحار لا تستطيع ان تتحدي اكثر من هذا الامر قد ينتهي بقتلة هي قد حكم عليها بالاعدام فليحيا هوهكذا حدثتها نفسها فانطلقت تواري نفسها داخل جوف البيت شعرت امها بهذا الحب فمنعتها من ولوج السطح كان اخر لقاء جمع الزبيحين اليوم زفافها الزغاريد انطلقت تعلن عن اخر يوم له في القرية جاءه جواب التعيين في نفس اليوم دخل غرفته جمع اشيائه لن يتحمل ان يسمع طلقات النار معلنه الدخول بها ستكون الطلقات في قلبه والقلب اصبح مريض علل لوالده انه يتحتم عليه الذهاب الان ليتسلم عمله باكرحمل الشنطة القي علي سطحها اخر نظرة لم يجد الا طيورها في وداعه جلس علي المحطة في انتظار القطار اخذ يتمتم بكلماتها بيتك بيتك بيتك

السبت، 24 يوليو 2010

كلنا خالد سعيد


فتح الكومبيوتر اخذ يبحث عن العاب جديدة علي النت فعلاقته بالكومبوتر لا تتعدي مشاهدة الافلام وسماع الاغاني والالعاب يقضي جل وقته في كل لعبة جديدة يحاول الوصول الي مراحلها الاخيرة تترقبه امه في وداعه لا تنهيه عن الجلوس امام الكومبيوتر كل هذا الوقت هي لا تريده ان يخرج من المنزل تخشي عليه من الشارع هو وحيدها منذ ان رحل والده وهو رضيع رفضت فكرة الجواز وعاشت وسط اهلها تربي ابنها الوحيد تتذكر اياما مضت تبكي بحرقة تكاد ان تجن هي كانت فتاة لم تتعدي عندئذا سن ابنها 17 عاما عندما طرق الباب اول عريس لها ابن عمها حاصل علي دبلوم صنايع متدين يعمل مع والده في التجارة مضت شهور الجواز الاولي في سعادة غامرة بدأ المولود الاول والاخير ينبض داخل احشائها كم كانت فرحتها وكانت فرحة ابوه كاد ان يحملها من فوق الارض كان يعاملها بحنان الدنيا كلها حتي كانت تشعر من شدة فرحها ان الامر لن يطول وصدق حدسها ذهب كعادته الي المسجد المجاور ليصلي الفجر الامام شاب ملتحي يخطب بعد كل صلاة عن الجهاد وفساد النظم وانتشار الفحشاء والمنكر لا يهتم كثيرا بخطب هذا الامام فهو يراهم مجموعة من الشباب لم يجدوا عملا فاطلقوا اللحي واخذوا ينصحون الناس هو لا يدري ان المجموعة اصبحت حركة تعلن عن نفسها كل يوم بشكل جديد بدات المواجهات المسلحة بين حركة الجهاد الاسلامية والشرطة قتل من قتل وعاش من عاش اختفي الامام فجاة وتناثرت الاخبار هنا وهناك البعض يرجح قتله والبعض الاخر اعتقاله والبعض يري انه هاجر الي افغانستان لم تمضي الا اسابيع وفي ليلة غاب عنها ضوء القمر والسكون يقبض الارواح صرخت هي باعلي صوتها قد جاءها الم الولادة هون عليها من امرها واتصل بامها لم تمضي دقائق طرقات قوية وسريعة علي الابواب فتح الباب فزعا دخل رجال الشرطة يفتشون المنزل شبرا شبر لم يتركوا شيئا الا بعثروه حتي مراتب السرير اخرجوا احشائها صرخت هي من الم الولادة ومن فزعها لم يلتفت احدا لصراخها صرخ هو زوجتي بتولد لم يمهلوه عاجلوه بتكتيفه وجره الي البوكس لم يعي شيئا مما يدور حوله في امن الدولة كانت المفاجاة الامام الشاب وقد تغيرت ملامحه وكأنه خرج من القبربعد ان اماته الله 100 عام سألوا الامام سؤال واحد هوه ده؟ واجاب بنعم! وكانت هذة الاجابة كافية ليذوق اشد انواع العذاب لم يعرف اهله مكانه الا بعد ثلاث سنوات قضتها هي في بكاء مستمر ولهفة وشوق علي زوج لا تعرف جريمته ولا مكانه ولا ان كان حيا او ميتا دارت علي سجون مصر ومعتقلاتها شمالا وجنوبا شرقا وغربا وهي تحمل رضيعها الذي لم يراه ابوه لا يعلم حتي بوجوده في الحياة اخذت تسأل اي سجين يخرج سواء كان سجين سياسي او جنائي عن زوجها تصف ملامحة فربما غيروا اسمه هي لا تعلم ان اسمه لم يتغير ولكن ملامحه هي التي انعدمت استدعاء من الشرطة لاستلام جثة زوجها اه و اه و اه قالتها بكل حرقة خرجت الاه من كل خلاياها انشقت السماء لها واهتزت الارض لسماعها اه علي زوج لم تمضي عمرها معه الا ايام واه علي ابن لم يري ابوه واه علي اب لم يعلم بوجود ابنه واه علي مستقبل مجهول واه علي فتن الليل والنهار واه علي الدنيا واه والف اه علي ظلم البشر منع الامن من وجود احد في جنازته الا ابوه واخوته ومنعوا اقامة اي سرداق للعزاء بأي ذنب قتلت وبأي ذنب تدفن في الخفاء وبأي ذنب تعيش هي وحيده في الحياة سارت الايام بحلوها ومرها لا تبتغي شيئا منها الا هذا العابث علي ازرار الكومبيوتر تنظر اليه فتملؤها نشوي وسعادة وكانها تملك كنوز الارض و جنان الحياة تغفل فتتذكر كيف قتل زوجها بدون اي ذنب فيكاد قلبها يتمزق خوفا علي مستقبل ابنها هل يمكن فجأة ان يأخذوه منها كما فعلوا بابيه هل يمكن ان تتكرر المأساة تشاهد يوميا برامج التوك شو واذ بهم يتحدثون عن قضية خالد سعيد ترتجف يدور في ذهنها كل ذكريات الحزن والالم التاريخ يعيد نفسة الزمن توقف نفس الاحداث وان اختلفت نفس الوجوة الجبارة نفس التكتيفة التي كتفوها لزوجها نفس الصراخ لا احد يعلم لما يساق كالخراف للموت صرخت بنفس الاه التي صرخت بها عند موت زوجها هب اليها ابنها فزعا امي ماذا بكي لم تستطيع ان تجاوبة تغير لون وجها ابيضت شفتاها وتوقف نبضها فارقت الحياة ازمة قلبية حادة هكذا شخص الطبيب موتها
اخذ ينظر الي النيل وهو يرتدي السواد ويشارك في الوقفة الصامتة من اجل خالد سعيد ينادي علي امه ثم ينادي علي ابوه يشهق شهقات وكأنها الموت يبكي يصرخ انتهت الوقفة يسير مع الشباب الي المجهول

الجمعة، 23 يوليو 2010

مات فيسبوكيا

اغلق كل الابواب اغلق حتي الشباك اغلق نور الحجرة ذهب وقلبه يشتاق فتح جهاز الكومبيوتر الوندز اخذ بعض الوقت لكي يفتح لعن بطئ جهازه هو يشتاق كي يفتح الفيس بوك يتمتم بكلمات اغلبها دعاء ان يكون النت شغال وتكون هي علي الفيس الوقت مبكر نوعا ما علي وجودها علي الفيس لكنه اعتاد ان ينتظرها هي تجلس علي الفيس قرب المغرب وهو يجلس امام الكومبيوتر من العصر يفتح الفيس ويتسمر امام جهاز الكومبيوتر لا يستطيع ان يفعل شيئا غير انتظارها يتوقف عقله عن التفكير تتوقف كل حواسها تتوقف عيناه علي العلامة الرمادية التي تشير علي انها اوف لاين يغمض عيناه لعله يفتحها فيجد اللون الاخضر دليل انها اصبحت اون لاين يخيب ظنه ويتمني ان تخطئ يوما وتجلس علي الفيس مبكرا يحدث نفسة كرهت هذا اللون الرمادي الذي يشير علي انك اوف لاين هذا اللون هو لون الموت بالنسبة لي كنت اكرهه فزاد كرهي له اضعاف لون غيوم السماء وتعكر الجو وهبوب الرياح لون الصخر الجامد دون مشاعرلون يشعرني بالخوف والخنقة لون يجعلني عبوس اين انت يا لوني الاخضر لون حياتي لون وجودك علي الفيس فجاة يعلن الفيس عن وجود رسالة له لا يعبأ كثيرا بهذا الامر هو لا يريد من الفيس الان الا ان يتكلم معها لا يريد اي اشارات او رسائل او اخطارات ولكن نفسة تحدثة ان هناك امر ما وان هذه الرسالة منها نعم منها هي لم ترسل له من قبل اي رسائل فلما تحدثه نفسة بذلك حرك الفارة وهو يترقب شيئا ما دقات قلبة تعلن عن وجوده نعم هي رسالة منها فتحها بلهفه وخوف كاد ان يغشي عليه كادت ان تتمزق نفسة انها رسالة منها تستغيث اليه زوجي علم اني احدثك وهو يحبسني في حجرة بالمنزل واخاف ان يقتلني الكلمات كانت كالخنجر هل يمكن ان يكون الامر صحيح ام انها مزحة ماذا افعل انا لا اعرف عنوان لها لا اعرف حتي احد يعرفها اذدادت سرعة دقات قلبة واخذت يده ترتعش هي فتاة متزوجة تعرف عليها من خلال الفيس بوك اعجبه تعليقاتها اعجبها اسلوبه رويدا رويدا اصبح لا يعلق الا عليها ولا تعلق الا عليه اصبح يرسل صور العشق ويشير اليها وترد هي بالمثل يرسل علي حائطها الاغاني فترد عليه بابيات شعر حاول اكثر من مرة يحدثها عبر الشات لكنها كانت ترفض باصرار كان يحاور نفسه كثيرا لما لا تحدثه عبر الشات فهناك كلام كثير يريد ان يقوله وهناك كلام اكثر يريد ان يسمعه منها اخذ القرار لن يعلق علي اي نوووت تكتبه لن يرسل لها باقات الورد عبر الفيس لن يكتب علي حائطها ابيات شعر نجحت الحيلة ووافقت اخيرا علي حديث الشات من انتي فاجابت انا انسانة عاشقة لكلماتك من اين رفضت الجواب لم يعرف عنها غير انها متزوجة ولها اطفال حاول جاهدا ان يبعد عنها لكن هيهات فهو يشعر بوجودها علي الفيس قبل ان يري الاشارة الخضراء وتتسابق اصابعه مع دقات قلبه لكتابه كلمه الوووو فترد هي بكلمات وكأنها من عالم مسحور فيظل اسيرا لها حتي بزوخ فجر يوم جديد يحاول بعدها النوم فلا يستطيع كلماتها مازال يرددها مع نفسه حتي تعلن الشمس عن منتصف النهار لا تقوي عيناه فتستسلم للنوم لكن قلبة ما زال يردد اسمها حتي يستيقظ علي صوت اذان العصر فينطلق كالمجنون ليفتح الفيس بوك ويظل ينتظر الاشارة الخضراء ترك عالمه الخارجي لا يغادر حجرته الا لقضاء الحاجة حتي طعامه يتناوله في نفس الغرفة ظنت به امه الجنون واخبرها الاهل انه ملبوس نصحته بان يذهب معها للشيخ حتي ترقيه من مس السحر فينظر اليها باستهزاء لا تعلم امه ان الجنية انسانة تحيا علي بعد امياال عاش معها الحياة بطعم تاني سمع الاغاني معها فذاب عشقا مع الحانها وتراقص قلبه مع موسيقاها واحس ان كل اغنية تتحدث عنه هو وهي الح عليها يوميا ان يعرف عنوانها لكنها هددته بالفراق ان اصر علي موقفة خاف ان يفقدها ويأس من عنادها واحترم اسبابها ولكن الان هو يشعر وكانه غريق في قاع محيط ماذا يفعل محبوبته تستغيث به وهو لا يتحرك من امام الكومبيوتر حاول ان يفتش في صفحتها لعله يصل الي خيط يربطه باحد معارفها فيخبره بمصيبتها ولكن بلا جدوي شعر بالم شديد في صدره وكأن كلاب مسعورة تنهش في صدره شعر بجبال الدنيا تحط عليه اخذ العرق يتصبب منه حاول ان يصرخ ولكنه غير قادر حتي علي اخراج الاه حاول ان يقف فسقط ومع كل ذلك يحاول جاهدا ان يمسك الفارة ليبحث عن مخرج لحبيبته لكن يده لا تساعده لم يستطع ان يحركها من مكانها انفاسه تتلاحق ينظر الي الفيس بيأس شديد وفجاة ظهرت الاشارة الخضراء احسن بنشوه ولكن وجه لم يستطع رسمها مع شدة ما يشعر به من الم ها هي تكتب معلش يا حبيبي حسابي اتسرق وواحد بعتلك رساله باسمي قبل ان يرد عليها كانت روحه قد غادرت الدنيا اخذت تكتب الووو الوووو

الثلاثاء، 6 يوليو 2010



الوووووووووووووووو
ايون
قالت يعني ليك فترة مش موجود علي الفيس قولت بصراحة انا زهقت من العالم الوهمي اللي عيشتيني فيه انا عايز اعيش الواقع قالت يعني حبنا كان كلام قولت ايوه كان كلام انتي مجرد كلام لا اعرف ان كان اسمك حقيقي ولا صوتك هوه صوتك والا صورتك هيه صورتك كلك خيال نفسي احس بجد اضحك بجد من جوه قلبي مش مجرد ابتسام واعبر عنه ب ههههههههه نفسي ابكي بجد وتملئ دموعي عيوني وتنزل بحرقة علي خدي عشان احسن بالالم مش مجرد عين تدمع وقبل ما اكتب كلمة عتاب تكون جفت خلاص انتي مجرد كلام بشوفه واقراه نفسي في انسانة بجد لحم ودم واحساس نظرة منها تساوي الف كلمة من كلام الشات لمسة من ايدها احس فعلا بطعم الحنان مش مجرد كلام وهم عايشه من زمان نفسي اسمع دقات قلبك مش مجرد كلام نفسي احس بانفاسك مش مجرد خلفية رومانسية او صورة قلب والسلام انا خايف يوم ما اشوفك بجد الاقي نفسي بحب فيكي مجرد الكلام والاقيكي انسانة تانية واحن ارجع اوام للشات فاكرة زماان لما كانوا يحكواعن الحب من اول نظرة
النظرة دي مش مجرد شكل لأ ده احساس عمره ما هيكون علي الشات النظرة دي قلبين خدوا بعض بالاحضان قبل ما العين تشوف العين النظرة دي شعاع مغناطيس شئ غريب ناس قالت عليه حب وناس قالت ارتياح وناس غنت له وناس عاشت عليها ذكريات انا مش بحبك انا بحب مجرد جهاز بيكتب بيكدب بيحكي حواديت العشاق وساعات بيتكلم ويجيب صورة كمان انا خلاص زهقت من الاوهام انا حتي مش عارف شكلك ويا دوب بحب صورة بروفايلك حتي دي بتغيريها والاقي نفسي بحب صورة لميس او منة شلبي اومي عز الدين انتي تشبهي مين في دول وانا بحب انهي وحده في دول والا كل دول باشتاق اليكي وبتوحشيني بس ده مش شوق حقيقي افرضي كلمني حد تاني علي اساس انه انتي تفتكري هاعرف الفرق ساعتها لما بقعد اتخيلك باتخيلك حاجات كتيير صورتك مش اكيد انتي مجرد انثي ده اللي بقدر احددته تفتكري لو قابلت في يوم انسانة بصحيح مش مجرد حساب عي الفيس هنسي حبك واعيش دنيتي اللي بصحيح والا هافضل اسير لمجرد كلام بيتكتب علي الوووووال انتي ايه بالظبط انتي انس والا جن والا كلمة والا صورة والا انسانة في خيالي اتخيلتها ورحت عليكي ركبتها وفضلت احبها ويوم ما هشوفك بجد مش هلاقي اللي كنت بحبها
ده احنا اصلا ممكن ما نتقابل في عمرنا ولو صدفة ده احنا ممكن يكون بنا جبال وبحور ومسافات بالهبل يبقي ايه معني ساعتها حبنا والا احنا غاويين نعذب نفسنا والا عيشة الوهم والضياع والهوي بقي كييف ادمان زي الحشيش والسياسة وكرة القدم
قالت يعني ايه
قولت يعني سلاااااام ونتقابل لما نبقي اون لااااين
بااااي

الثلاثاء، 29 يونيو 2010

الاسكندرية بطعم تاني.....(4)



محمد نفسة يشوف الاسد علي الطبيعة لاني كنت بحكي له عن اسد الغابة وخوف الحيوانات منه والكلام ده يعني بس يا ريتني ما وديتة يشوف الاسد لانه اكيد انصدم لما شاف اسد جنينة الحيوان بالاسكندرية اسد يا عيني ما ايقاف التنفيذ اثار البهدلة وقلة القيمة والمرمتة باينة عليه كلاب الشوارع اوفر منه حظا الجنينة في النزهة وبما اني لا اعرف الفرق بين النزهة والمعمورة كان لازم اسأل وكان لازم اللي اسأله يجاوب ويفتي ويتوهنا معاه يعني لو قال ماعرفش مش كان ريحنا المهم بعد ما افتوا الاخوة العرب سألت واحد تالت واخدت برأية وانطلقنا في المواصلات مكروباص اتنين تلاتة ووصانا بحمد الله الي الجنينة اول قفص قبلناه كان لعمنا الفيل محمد اول ما شافة اسبهل وقالي ده كبيير اوي يا بابا عن التليفزيون قصده عن اللي بيشوفة في التليفزيون قولت له ايون يا حبيبي هوه ده الفيل اللي بحق بس يا عيني الفيل بضخامتة وجبروته الحارث بيأكله فينو ناشف مصوف ويا عيني شكله مجوعه من صباح ربنا عشان لما حد يحب يأكله يتلهف علي الاكل اكتشفت بعد ذلك من خلال رحلتي داخل الجنينة ان رزق العمال من خلال الزوار اللي يحبوا يوكلوا الحيوانات بايدهم عشان كده تلاقي الحيوانات كلها جعانة وملهوفة علي الاكل بطريقة تخليك تعيط خاصة لما تشوف الاسد مثلا وهوه هيعيط عشان توكله لو قدر يا عيني يبوس ايدك هيعملها اكل العيش مر فما بالك بأكل اللحمة حاجة بصراحة تقطع القلب معروف ان الاسد لو اكل وشبع ما بيسألش في حد حتي لو فتحت بقة بالعافية وحطيت راسك فيه الاسد مش طفس طالما اكل خلاص لاكن يا عيني الاسود في جنينة حيوان النزهة شكلهم عمرهم ما شافوا لحمة قبل كده اكيد طبعا الحارس اللي مش لاقي حتة لحمة هيوكل الاسد لحمة ويقعد هوه وولادة بالجوع بصراحة اسود الجنية تحس انهم من الصوماال وعيشين المجاعة تضامنا مع اهل الصومال المهم عشان توكل عمنا الفيل وتنول ذالك الشرف ادفع للحارث ون بوند مصري وهتلاقي الفيل طلعلك زلومته ومستنيك علي احر من الجمر عشان تحطله حته فينو ناشفة مصوفة وخد صورة كمان وانت بتعمل الاعجوبة دي يا حلاوة ومن الفيل الي سيد قشطة يا قلبي لا تحزن سيد قشطة مش قشطة خالص ده حالة حاله مبدئيا في بحيرة للباشا بس عشان يعمل بلقمته حابسينة في قفص ومجوعين امه علي الاخر وعاملين فتحة مقاس بقة في نصها سيخ حديد يعني عمك سيد لازم يحط فك من فوق السيخ وفك من تحته وانت بقي تحط له البطاطس في بقه يروح المسكين يضم الفكين علي البطاطس والحديد وتسمه ترقعة الحديد بين ضروسة وعشان طبعا يتذل الذل ده كله اكيد ليه علي الاقل يومين ما داق الزاد وعلي لحم بطنه عشان الباشا الحارث ياخد الجنية ويسمحلك توكله عليه العوض في سيد قشطة اللي مش قشطة خالص حارث الشمبانزي مريح دماغة القفص ليه بوابة واقف علي البوابة ويقولك ببساطة التذكرة بنص جنية طبعا مفيش تذاكر هوه مع نفسه نفسك هفاك تشوف شمبانزي ولا المدام بتتوحم ادفع نص جنية واشبع من جمال امه الشمبانزي شكله مكفهر ويبصلك بأسي وعينه مليانة حزن شديد عايز يقولك انا عملت ايه في دنيتي عشان يجوبوني هنا عليه نظرة عين ولا الموناليزا
حتي الطيور مجوعينها وواقفه طابور مستنيه حد يأكلها وعشان مفيش رغبة اوي من الزوار بالطيورتحس انهم بيكلموا الحارث والنبي يا عم اكلنا ينوبك ثواب الناس مش راضي تأكلنا اكلنا انت وخلاص معلش بس لسان حال الحارث ابدا علي جثتي هيدفعولكم وقلبهم يحن هتاكلوا مش هيحنوا خليكم بالجوع انتم احسن يعني من الاسد ولا الفيل ولا سيد قشطة اللي بياكل الحديد وكله كوم وبيت الزواحف كوم تاني تذ1كر ميري ورسمي اتنين جنية مفيش مشاكل الزواحف تستاهل اكتر من كده ودخلنا البيت وعينك ما تشوف الا النور البيت عبارة عن كام تعبان من اللي بتشوفهم حواليك في اي خرابة وزاد الطين بله قال ايه فيران بيضة ادفع اتنين جنية تذكرة مخصوص عشان اشوف فيران بيضة كانوا قالولي كنت جبت لهم زكيبة فيران عموما الزواحف انقرضت من زمان وده اللي بقي منها غصب عنهم برضة هيجبونا منين زواحف غير من البيئه المحيطة ويمكن في ناس عمرها ما شافت الفيران اهو تبقي مناسبة سعيدة وذكري حميدة والفار الابيض ينفع في اليوم الاسود باقي الحيونات يظهر والله اعلم مش بينفع معاها نظام الجوع او بتستحمل الجوع لفترات طويلة ومش بتتهافت علي الاكل عشان كده سايبنها في حالها لا حارث واقف عليها ولا هيه معبرة حد مع نفسها علي الاخر براحتها تدخل القفص من جوه ولا تشوف امها الا بمزاجها لما تطلع تشم هواء وممكن ساعتها تشاور لها من بعيد هاااي وفجأة العيال صرخوا ملاهي يا بابا فين يا ابني انت وهوه اهه يا بابا بصيت لقيت اربع لعب من العاب الملاهي بصراحة اخر مسخرة جزء ضيق من الجنينة حاطين فيه الالعاب مزنقينهم في بعض تطلع من لعبة تتكعبل في التانية عربيات لعبة بالكهرباء عمرها الافتراضي شكله انتهي من زماان وايه مفيش اي درجة اماان يعني المفروض العربيات دي يركبها الكبار مش الاطفال لاكن طبعا اي حد يدفع هيركب سواء طفل اوبغل كله بفلوسه المهم طفل صغير حوالي سنتين ركب مع اخوه حوالي 4 سنين وفي اول خبطة للعربية اتفتحت دماغة عاادي خالص يبقي انت اكيد في ملاهي مصر الاخطر من كدة المراجيح عبارة عن اسطوانة يتدلي منها سلسلتين بمرجوحة وهكذا وتركب يا باشا وتمسك بايدك السلاسل وتثبت اوي وتلف الاسطوانة وترتفع بيك المرجوحة وتلف وانت في الهوا ولو دخت وده وارد جدا وايدك سابت السلاسل هتلاقي نفسك طاير في الهوا شاشي يا وله وانت ونصيبك ساعتها غرز كسر قطع رقبة الدنيا حظوظ يبقي ساعتها انت اكيد اكيد في مصر لفت انتباهي يفطة ظريفة ركوب السيسي ب2 جنية رسمي يا باشا بس طبعا من غير تذاكروالسيسي يا حضرات لمن يهمة الامر حصان قصير مجرد بس ما تنول شرف انك تركبة تدفع الاتنين جنية بلاها سيسي اركب ......ولا بلاش بلاها سيسي بلاها سيسي وشفنا القرد اللي يا عيني المنطقة الحمرا كلها قرح وطبعا يستاهل اصله عايش في الجبلاية ومفيش فرصة انك تدفع للحارث عشان تأكله يبقي يعاني بقي من القرح من الجوع من العطش ايه اللي خلاه يسيب الاقفاص اللي كلها رزق ويعيش في الجبلاية مع بقية القرود خلي القرود تعالجه وانتهت رحلة الجنينة علي خير وحمدنا ربنا اننا عايشين احسن من الحيوانات عشان محدش يقول ان الحيوانات عايشين احسن مننا هذا كذب وافتراء علي الحكومة الذكية كله انيل من بعضه كلنا في الهوا سوا وللحديث بقية